فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 2214

ولا يلزم من مطلق غضب نبي , او ولي على احد غضب الله تعالى , والا يلزم من ذلك غضب الله تعالى على علي , او فاطمة رضي الله عنهما , ولا قائل به , وكذلك قد ورد في القران الكريم غضب موسى عليه السلام على قومه , ومن ضمنهم هارون عليه السلام , فلم يترتب اي شيء على غضب موسى عليه السلام بالنسبة لهارون عليه السلام , قال الله تعالى: { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) : الاعراف } , وقال تعالى: { قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) : طه } , فلما كان هارون عليه السلام غير مخطيء لم يترتب اي شيء على غضب موسى عليه السلام منه , وكذلك حال ابي بكر رضي الله عنه , فلما لم يكن مخطئا , بل متبعا لامر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فلا يترتب على غضب فاطمة رضي الله عنها اي شيء .

بل قد صرح الخوئي ان غضب فاطمة رضي الله عنها على شيء مباح لا تأثير له , فقال في اثناء كلامه عن الجمع بين الفاطميتين:"بل حتى ولو فرض كونه ايذاء لها ، فإنه لا دليل على حرمة الفعل المباح المقتضي لايذاء المؤمن قهرا على ما ذكرنا في محله وحيث إن المقام من هذا القبيل لأن التزوج بالثانية أمر مباح في حد نفسه فمجرد تأذي فاطمة ( ع ) لا يقتضي حرمته"اهـ . [7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت