فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 2214

ولا يلزم من الرواية الواردة في صحيح مسلم ان السب , واللعن هو وصف عام , او غالب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فتلك حادثة عين لها اسبابها , وخصوصيتها , فكما ان الوصف العام , والغالب على موسى عليه السلام عدم جر راس اخيه , واخذه من لحيته , وعدم القاء الالواح من يده , فكذلك الحال بالنسبة لرسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم عدم وصفه , بالسب , واللعن , بل الوارد عنه فداه ابي وامي خلاف ذلك كما ثبت في البخاري:"6031 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلاَ فَحَّاشًا، وَلاَ لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ» "اهـ . [5]

ولقد جاء في كتب الامامية ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سأل الله تعالى ان لا يعاقب اي مؤمن يدعو عليه بمقتضى البشرية , قال المجلسي:"3 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن علا ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى ، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته أو دعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا"اهـ . [6]

وفي كتاب النوادر:"446 - وعن العلاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى ، فأيما مؤمن حرمته ، وأقضيته ودعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا وأيما كان ( قويته ) ، أو حبوته ، أو أعطيته ، أو دعوت له ولا يكون لها أهلا ، فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا"اهـ . [7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت