فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2214

ولقد بين علماء الاسلام هذا الحديث , وبينوا الفوائد المستفادة منه , قال الحافظ ابن حجر:"قَوْلُهُ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ وَإِلَّا لَمَا أَقَرَّهُمْ مُوسَى عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحده أخذا بالأفضل"اهـ . [2]

فالذي حدث لموسى عليه السلام من باب الضرورة , ولم يتعمد ذلك , وانما اراد الله تعالى ان يدفع افتراء بني اسرائيل عليه , ومن الفوائد ايضا جواز رؤية العورة للضرورة كالتداوي مثلا , او البراءة من العيب و ولقد وردت هذه الرواية في كتب الشيعة , وحكم بعض علمائهم عليها بالصحة , قال علي بن ابراهيم القمي:"وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ان بني إسرائيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الاغتسال يذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس وكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل إليه فعلموا انه ليس كما قالوا فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا . . . الخ"اهـ . [3]

وقال المجلسي بعد ان ذكر رواية علي بن ابراهيم القمي , وكلام بعض علماء الرافضة:"أقول: بعد ورود الخبر الحسن كالصحيح لا يتجه الجزم ببطلانه ، إذ ليس فيه من الفضيحة بعد كونه لتبريه عما نسب إليه ما يلزم الحكم بنفيها ، والله يعلم"اهـ . [4]

وقال نعمة الله الجزائري:"وقال جماعة من أهل الحديث: لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح وان رؤيتهم له على ذلك الوضع الذي لم يتعمده موسى عليه السلام ، ولم يعلم أن أحدا ينظر إليه أم لا وان مشيه عريانا لتحصيل ثيابه مضافا إلى تبعيده عما نسبوه إليه ، ليس من المنفرات"اهـ . [5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت