فهرس الكتاب
فليس للخلفاء سنة مستقلة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وانما هم تبع لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فلا تخرج سنتهم من ان تكون نقلا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالنص , او فهما واستباطا من النصوص , كما قال الامام الشاطبي , ولهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم (( تمسكوا بها , وعضوا عليها بالنواجذ ) )ولم يقل تمسكوا بهما , وعضوا عليهما بالنواجذ , وذلك لان السنة واحدة وهي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , والواو في قوله عليه الصلاة والسلام (( بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) )تفيد اشتراك المعطوف والمعطوف عليه , ولا تفيد الترتيب , ولا التعقيب , ونظيرها في القران قوله تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) : البقرة } , فمن المعلوم ان الصلاة الوسطى هي من جنس الصلوات ولم تكن زائدة عليها , فيوجد في لغة العرب عطف الشيء على نفسه من باب التاكيد , ولذلك نقول كما ان الصلاة الوسطى من جنس الصلوات , ولا تقتضي الواو التغاير , فكذلك هي سنة الخلفاء الراشدين بالنسبة لسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا تقتضي المغايرة لانها من نفس الجنس .