وقال الامام الطحاوي:"حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُد ابْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ الْأَشْعَثِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِهِ وَإِنَّمَا هِيَ أُخْتُ الْأَشْعَثِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْجُبَهَا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا وَقَدْ رُوِيَ فِي أَمْرِهَا الَّذِي بِهِ بَرَّأَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْهَا زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا كَمَا قَدْ أَجَازَ لَنَا هَارُونُ الْعَسْقَلَانِيُّ مِمَّا ذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْمُفَضَّلَ الْغَلَّابِيَّ حَدَّثَهُ بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَبَّادٍ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ فَارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا وَلَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَحْجُبْهَا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا } قَالَ عَبَّادٌ يَعْنِي لَمْ يَحْجُبْهَا لَمْ يَكُنْ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ وَلَمْ يُخَيِّرْهَا كَمَا خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْأَوَّلِ وَفِيهِ ارْتِدَادُ قُتَيْلَةَ هَذِهِ مَعَ قَوْمِهَا عَنْ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ خَيَّرَهَا يَعْنِي بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَا خَيَّرَ سَائِرَ نِسَائِهِ سِوَاهَا فَتَخْتَارُ الدُّنْيَا فَيُفَارِقُهَا أَوْ الْآخِرَةَ فَيُمْسِكُهَا وَتَكُونُ بِذَلِكَ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِيهَا"