و هي منكرة ظاهرة النكارة ، و حسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية ! و قد ذكرها - مع الأسف - الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: * ( و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم .. ) * و تلقفها منه كثير من أهل الأهواء و المبتدعة ، مثل الشيخ الصابوني ، فذكرها برمتها في"مختصره"! ( 1 / 410 ) و فيها زيادة في آخرها:"ثم انصرف الأعرابي ، فغلبتني عيني ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال: يا عتبي ! الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له". و هي في"ابن كثير"غير معزوة لأحد من المعروفين من أهل الحديث ، بل علقها على"العتبي"، و هو غير معروف إلا في هذه الحكاية ، و يمكن أن يكون هو أيوب الهلالي في إسناد البيهقي . و هي حكاية مستنكرة ، بل باطلة ، لمخالفتها الكتاب و السنة ، و لذلك يلهج بها المبتدعة ، لأنها تجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، و طلب الشفاعة منه بعد وفاته ، و هذا من أبطل الباطل ، كما هو معلوم ، و قد تولى بيان ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه و بخاصة في"التوسل و الوسيلة"، و قد تعرض لحكاية العتبي هذه بالإنكار ، فليراجعه من شاء المزيد من المعرفة و العلم"اهـ . [2] "
690 -الصارم المنكي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي - ص 252 - 253 .
691 -سلسلة الاحاديث الصحيحة - محمد ناصر الدين الالباني - ج 6 ص 427 .