وعنه أيضا [يعني ابن عباس] : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه الحديث رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بأبي أويس وله أصل في الصحيح"اهـ . [5] "
فالحديث صحيح كما صرح ائمة الحديث , فكل حديث يأتي بنفس المعنى فهو معتبر ولا يضر ضعف بعض رواته بعد ان علمنا ان للحديث طريقا معتبرا فيكون السند الصحيح , او الحسن هو الاصل , وإيراد غيره للاستئناس , وزيادة اليقين .
قال الامام الالباني:"كما أفصح عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض" [ رواه مالك بلاغا والحاكم موصلا بإسناد حسن ] "اهـ . [6]
ولقد صححه الامام الزرقاني في شرحه على الموطأ , حيث قال:"وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ"