فهرس الكتاب
والسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الاسلامي , قال الامام الشافعي:"لم أَسْمَعْ أَحَدًا نَسَبَهُ الناس أو نَسَبَ نَفْسَهُ إلَى عِلْمٍ يُخَالِفُ في أَنْ فَرَضَ اللَّهُ عز وجل اتِّبَاعَ أَمْرِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالتَّسْلِيمَ لِحُكْمِهِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل لم يَجْعَلْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ إلَّا اتِّبَاعَهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَوْلٌ بِكُلِّ حَالٍ إلَّا بِكِتَابِ اللَّهِ أو سُنَّةِ رَسُولِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَأَنَّ ما سِوَاهُمَا تَبَعٌ لَهُمَا"اهـ . [19]
وقال الامام ابو اسحاق الشيرازي:"وأول ما يبدأ به الكلام على خطاب الله عز و جل وخطاب رسوله صلى الله عليه و سلم لأنهما أصل لما سواهما من الأدلة"اهـ . [20]
وكذلك نقول بأن سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم وحي من الله تعالى , وقد جاءت الادلة الدالة على ذلك من القران , والسنة , قال الامام عبد الرزاق:"2342 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ» "اهـ . [21]
وقال الحافظ ابن كثير:" { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ } أي: اعملن بما ينزل الله على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنة. قاله قتادة وغير واحد"اهـ . [22]