فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2214

ولوكان صادقًا لصرح بحجته في ذلك، ولكنه لم يستطع حتى من كتب الواهيات، وكذب في ادعائه أنه لم يبايع أحد من أهل البيت أبا بكر رضي الله عنه، وقد علم أن بيعة الصديق لم يتخلف عنها إلا سعد بن عبادة رضي الله عنه، ثم ذكر هذا الموسوي ما في الصحيحين من بيعة علي لأبي بكر بعد ستة أشهر من وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زاعمًا أنه لم يبايع قبلها، وأجرأ من ذلك ادعاؤه أنه لم يبايع حتى اضطرته المصلحة الإسلامية العامة في تلك الظروف الحرجة، وهوادعاء لا يعجز عن مثله أي كاذب أودجال، لكن أمره يفتضح حين لا يذكر سنده في ذلك فيُضرب بقوله عرض الحائط، وقد أخرج البيهقي (1) بسند صحيح بيعة علي لأبي بكر في اليوم الأول أوالثاني.

كتاب المراجعات - المواضع التي فيها بتر للنقل

وهي المواضع التي يقتطع من النقولات ما لا يصح اقتطاعه؛ لأن فيه ما هودليل عليه، فيقدم على حذفه واقتطاعه حتى من الآيات.

1 -قال الموسوي في المراجعة [6/ 21] : «وخطب الإمام المجتبى أبومحمد الحسن السبط سيّد شباب أهل الجنة فقال: (اتقوا الله فينا؛ فإنا أمراؤكم) » وقد اختصر الموسوي نص الخطبة اختصارًا سيئًا؛ فقد قال الحسن: (يا أهل العراق! اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم .. ) لكن الموسوي تصرف في النص بما يوافق هواه موهمًا أن الحسن قال ذلك على وجه العموم، وهذا القول منه موجه إلى أهل العراق وهم شيعته عندما حاولوا قتله وليس موجهًا إلى الكل، وقوله: (أمراؤكم) باعتبار أنه أمير عليهم، وهويصح من كل أمير على قوم، هذا كله على فرض ثبوت ذلك، إذ لم يبينه ابن حجر في الصواعق ولم يذكر إسناده (2) ، فانظر إلى الموسوي كيف يروّج بضاعته بالكذب ليوهم قومه صحة مذهبهم، فيا لله كم ضلوا وأضلوا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت