فهرس الكتاب
3 -في هذيان بارد لا يقدم عليه إلا كل جاهل، قال الموسوي في معرض استدلاله بالحجج من الكتاب فيما نزل في العترة [12/ 4] : «ولا غرو؛ فإن ولايتهم لممّا بعث الله به الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء، كما جاء في تفسير قوله تعالى: (( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ) ) [الزخرف:45] » فما أفسد استدلاله وما أثقل عقله! فهويقتطع من النصوص ما يريده ويذر الباقي ويحرِّف بذلك كلام الله، ولا أجد له مثالًا إلا كالذي يحتج على ترك الصلاة بقوله تعالى: (( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ) ) [الماعون:4] ولا يكمل الآية، وإليك تمام الآية التي استدل بها، قال تعالى: (( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) ) [الزخرف:45] فهذا هوتمام الآية، وفيه بيان المراد من السؤال، ألا وهوالقضية العظمى التي بعث الله من أجلها الرسل وأنزل الكتب وخلق الجنة والنار وشرع الجهاد واستحلت بها الدماء والأموال وانقسم الناس إلى شقي وسعيد ألا وهي عبادة الله وحده، لكن هذا الرجل يحرفها ويجعلها في موالاة علي وأهل البيت رضي الله عنه، فأين هذا من هذا؟!!
(1) الشفا (2/ 46) .