فهرس الكتاب
1 -قوله [12/ 39] : «أليست هي النعيم الذي قال الله تعالى: (( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ ) ) [التكاثر:8] ؟» وكان قد استشهد قبلها على ولايتهم بقوله: «ألم تكن ولايتهم من الأمانة التي قال الله تعالى: (( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) ) [الأحزاب:72] » انظر إلى هذا التناقض في استشهاده, فمرة يقول إنها الأمانة, ومرة يقول إنها النعيم، فبالله عليك إن كانت ولايتهم نعيمًا فلم أعرضت عنها السموات والأرض والجبال وأبين أن يحملنها وأشفقن منها؟! مع العلم أن الله سبحانه وتعالى لم يعب ذلك عليهم ولم يوبخهم عليه, ولوكانت ولايتهم نعيمًا كما زعم لاقتضى ذلك جهلهم وعيب الله لهم بذلك, بل أكثر من هذا, أن الله عز وجل وصف الإنسان بالجهل والظلم حين رضي بالأمانة, فإن كانت هي ولايتهم وهي النعيم، أفيصح أن يصف الله سبحانه وتعالى الإنسان بالجهل والظلم حين يرضى بالنعيم؟! فيا لله ماذا يفعل الجهل بأصحابه, وكيف يفضحهم!!
2 -تناقض الموسوي: فمرة يدعي أن البخاري احتج برجالهم, لا بل بالغلاة منهم ممن اتهم بالرفض والبغض لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، حيث قال: «وفي شيوخ البخاري رجال من الشيعة نبذوا بالرفض, ووصموا بالبغض, فلم يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاري وغيره, حتّى احتجّوا بهم في الصحاح بكل ارتياح ... » [14/ 5] ومرة يقول أن البخاري مبغض لآل البيت وشيعتهم ولا يروي عنهم ولا يذكر فضائلهم! [22/ 125] ولوكان البخاري كما قال الموسوي ما روى لمثل هؤلاء الذين أشار إليهم, بل ما عقد بابًا في صحيحه في مناقب علي وآخرين من أهل البيت غيره رضي الله عنه (1) .