فهرس الكتاب
5 -قال الموسوي [64/ 27] : « ... وأبطن لهم الغلّ من حزب الفراعنة في الصدر الأوّل .. » وقد صرح الموسوي هنا بالصدر الأول الذي إن لم يكن يعني به صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا يخرج عن القرن الأول الذي مدحه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يأتي هذا العُتُلّ فيسبهم ويشتمهم، ألا لعنة الله على الظالمين، وهوبكلامه هذا إنما يترجم اعتقاده واعتقاد الرافضة معه في الصحابة الكرام، ضاربًا بمدح رب العالمين لهم عرض الحائط، ولقد علم الموسوي وقومه براءة الصحابة، ولكنها النفسيات الفرعونية المريضة التي قال الله تعالى عنها: (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ) ) [النمل:14] ثم قال صيدلية السموم: «وأنت تعلم أنّ نصوص الإمامة, وعهود الخلافة لما يخشى الظالمون منها أن تدمر عروشهم وتنقض أساس ملكهم» وكلامه هذا لا شك في شموله كل من تولى الخلافة الإسلامية ابتداءً بأبي بكر رضي الله عنه حتى آخر صورة من صور تلك الخلافة، والعجب كل العجب من أتباع الموسوي كيف يتخذونه قدوة وهم يقرؤون هذه الآفات التي في مراجعاته, وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا توردُوا المُمرض على المصح) (1) والحجر على مثل فكره المعدي واجب (فالحجر لمصلحة الأديان أولى من الحجر لمصلحة الأبدان) كما قرره العارفون، والبتر والقطع والإتلاف للبعض جائز لبقاء الكل!
ومن جعل الغراب له دليلًا يمر به على جيف الكلاب
(1) البخاري كتاب الطب حديث رقم (5774) ,ومسلم كتاب السلام حديث رقم (2221) .