فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2214

أولا: الإمام البُخَارِيّ وصحيحه إن حجة الحديث الشريف المروي عن الرسول هو وروده في صحيح البُخَارِيّ ، ذلك الكتاب الذي أخذته الأمة بالقبول ، وأجمعت على صحته بإجماع العلماء المعتبرين ، إذ قد أجمع المسلمون على أنه أَصَحُّ كتاب بعد كتاب الله تعالى ، دَعْكَ من قول المُتَلَصِّصِيْنَ المُرْجِفِيْنَ من أمثال الظاهرية السابقين أو اللاحقين ، فكلامهم عليهم مردود ، إذ إنَّ حجَّتَهم داحظة ، و انتقادَهم لا يثبت عند التحقيق ، فصحيح البُخَارِيّ جبل أشم لا يطاوله أحد،وقمة لا يصل إليها إلا الأبدال ممن كان في منزلة الإمام البُخَارِيّ رحمه الله ، في علمه وتقواه وصلاحه ومنزلته عند الله - عليه من الله شآبيب الرحمة والرضوان - ويماثل صحيحه صحيح مسلم بن الحجاج القشيري

1-علم الإمام البُخَارِيّ: أُثِرَ عن علي بن المديني وهو شيخ الإمام البُخَارِيّ الثناء عليه ، فقد قال عليُّ بن المديني للبخاري يوما: يا أبا عبد الله كُلُّ من أثنيتَ عليه فهو عندنا الرضا وقد قال هذا الكلام بعد أن سأله عن حال شخص من الرواة وقال الإمام البُخَارِيّ: لما دخلت البصرة صِرْتُ إلى مجلس محمد بن بشار فلما خرج وقع بصره عَلَيَّ فقال:من أين الفتى؟قلت:من أهل بخارى،قال:كيف تركت أبا عبدالله؟ فأمسكت،فقال له أصحابه:رحمك الله هو أبو عبدالله فقام فأخذ بيدي وعانقني وقال:مرحبا بمن أفتخر به منذ سنين

وقال محمود بن النضر أبو سهيل الشافعي: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فَضَّلُوهُ على أَنْفُسِهم وقال الإمام أحمد بن حنبل: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان أبو زُرْعَةَ الرازي ومحمد بن إسماعيل البُخَارِيّ و عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي والحسن بن شجاع البلخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت