فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2214

يَا سُفْيَانُ ! إِذَا حَزَبَكَ أَمرٌ مِنَ السُّلْطَانِ ، أَوْ غَيْرِه ، فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الفَرَجِ ، وَكَنْزٌ مِنْ كُنوزِ الجَنَّةِ . فَعَقدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ: ثَلاَثٌ ، وَأَيُّ ثَلاَثٍ ! قَالَ جَعْفَرٌ: عَقَلَهَا - وَاللهِ - أَبُو عَبْدِ اللهِ ، وَلَيَنفَعَنَّه اللهُ بِهَا , قُلْتُ: حِكَايَةٌ حَسَنَةٌ ، إِنْ لَمْ يَكُنِ ابْنُ غَزْوَانَ وَضَعَهَا ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ , قَالَ المَدَائِنِيُّ ، وَشَبَابٌ العُصْفُرِيُّ ، وَعِدَّةٌ: مَاتَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ , لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ البُخَارِيُّ فِي ( الصَّحِيْحِ ) ، بَلْ فِي كِتَابِ ( الأَدَبِ ) ، وَغَيْرِه .ا.هـ. إنتهى كلامهُ رحمه الله تعالى .

جَعْفَرٌ الصَّادِقُ:

كَبِيْرُ الشَّأْنِ ، مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ ، كَانَ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُوْرِ .

الآن لنعرف ما قال شيخ الإسلام إبن تيمية في جعفر الصادق الفتاوي:"وَنَحْنُ نَعْلَمُ مِنْ أَحْوَالِ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ قَدْ أُضِيفَ إلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ - وَلَيْسَ هُوَ بِنَبِيِّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - مِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْأُمُورِ مَا يَعْلَمُ كُلُّ عَالِمٍ بِحَالِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْظَمِ الْكَذِبِ حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ أَحْكَامُ"الْحَرَكَاتِ السُّفْلِيَّةِ"كَاخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَحَوَادِثِ الْجَوِّ مِنْ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ وَالْهَالَةِ وَقَوْسِ اللَّهِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:"قَوْسُ قُزَحٍ"وَأَمْثَالُ ذَلِكَ وَالْعُلَمَاءُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت