فهرس الكتاب
قلتُ: ما حسبتُ هذا الرافضي بهذا الجهل فقد إستدل بقول النيسابوري وسبق وأن قلنا ان قول النيسابوري محل نظر إذ ان أهل البيت مكانتهم عالية عندنا نحن أهل السنة , والكلامُ هنالك محل نظر ثم إستدل الرافضي بحديث السفينة وهذا الحديث ضعيفة لا يصح من رواية المفضل بن صالح وغيرهُ فهذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم [ مثل أهل بيتي ] ضعيف الإسناد لا يستدلُ بهِ وإن وضع في الميزان فهو لا يصح .
وذكر الرافضي كلام القطان والبخاري وإبن تيمية رضي الله عنهم ثم زعم أن من قال بأن كلامهم من باب العلم وصيانة العلم"وهم"قلتُ لعل الرافضي لم يعرف ان الوهم هذا تكتل في عقله نسأل الله تعالى العافية فإن وكما سبق إن السبب في كلام الاعلام في روايتهِ هو إجتماع الكذبة حول الإمام الصادق رحمه الله تعالى وبهذا فإن إجتماع الكذابين حول الصادق سببًا للشكوك في حديثه وأما شخصه فلا يشك بجلالته إمام من أئمتنا .
ثم إستدل الرافضي بحديث السفينة وهذا تخريجهُ .
قال الشيخ أبو إسحاق التطواني حفظه الله تعالى:"حديث أبي ذر الغفاري:"
رواه الفاكهي في أخبار مكة (3/رقم1904) ، وأبو يعلى في مسنده الكبير [كما في تفسير ابن كثير4/115] -وعنه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (6/411) -، والقطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (2/785/1402) ، والحاكم في المستدرك (2/343) و (3/150) [وصححه على شرط مسلم!!!] من طرق عن المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني، قال: سمعت أبا ذر -رضي الله عنه- يقول، وهو آخذ بباب الكعبة: من عرفني فأنا من عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) ), قال الذهبي في تلخيص المستدرك متعقبا الحاكم:"مفضل خرج له الترمذي فقط، ضعفوه". وضعف إسناده أيضا ابن كثير في تفسيره (4/115) .