فهرس الكتاب
ثم رواه البخاري عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض عن عبيد الله وهو بن عمر العمري به وقال فصلى عليه وصلينا معه وأنزل الله ( ولاتصل على أحد منهم مات أبدا ) الآية وهكذا رواه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله به وقد روي من حديث عمر بن الخطاب نفسه أيضا بنحو من هذا فقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لما توفي عبد الله بن أبي دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا وكذا يعدد أيامه قال ورسول الله يتبسم حتى إذا أكثرت عليه قال أخر عني ياعمر إني خيرت فاخترت قد قيل لي ( استغفر لهم ) الآية لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت قال ثم صلى عليه ومشى معه وقام على قبره حتى فرغ منه قال فعجبت من جرأتي على رسول الله والله ورسوله أعلم قال فو الله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) الآية فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل وهكذا رواه الترمذي في التفسير من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري به وقال حسن صحيح ورواه البخاري عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهري به فذكر مثله وقال أخر عني ياعمر فلما أكثرت عليه قال إني خيرت فاخترت ولو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها قال فصلى عليه رسول الله ثم انصرف فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) الآية فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ورسول الله أعلم .