حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
)مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (
رواه البخاري تحت الأرقام التالية: (159، 164، 1934(
وهذا الحديث من رواية حمران عن سيده عثمان بن عفان ، وهي من أوثق الروايات وأصحها، فقد كان حمران ملازما لعثمان ، يخدمه ويصحبه ، بل كان حاجبا له ، وكاتبا بين يديه ، حتى كتب لعثمان وصية له بالخلافة لعبد الرحمن بن عوف حين مرض مرة ، وقال قتادة: إن حمران بن أبان كان يصلى مع عثمان بن عفان فإذا أخطأ فتح عليه . وكان قرابة عثمان يجلون حمران كثيرا ، ويقدرونه لأجل صحبته له ، تجد كل ذلك في"تهذيب التهذيب"(3/25(
فمن هذا حاله ألا يقبل حديث يحدث به عن مولاه عثمان ، ليس فيه ما يستنكر ، بل جاءت له شواهد لا تعد كثرة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفي فضل الوضوء ؟!
فعلى فرض أن الإمام البخاري يضعف حمران على وجه العموم ، فذلك لا يلزم منه أن يرد جميع أحاديثه ، بل سبق وأن بينا أنه قد يخرج حديثه الذي يطمئن إلى صحته لقرائن وأدلة أخرى .
الحديث الثاني قال فيه: