فهرس الكتاب
اقول ان الظاهر من كلام علماء الامامية هو الاعتراض على اهل السنة فقط , وان كان هذا الاعتراض في غير محله , فمن الممكن ان يقول الشخص ان ما ذكرتموه على العكس ,اذ ان البشارة للتقي بمرضاة الله تعالى تزيد في تقواه , وعبادته لله تعالى , بحيث انه يعلم ثمرة عمله الطيب المبارك , فيسارع اكثر , واكثر , فيتصدق اكثر لترتفع درجته , ويقوم الليل , ويجاهد في سبيل الله لينال الشهادة , وكذلك من يختلط بالانبياء صلوات الله تعالى عليهم , ويتربى على منهجهم يكون معروفا عندهم بطريقته , وشخصيته , ومواقفه , وكلنا يعلم ان التزكية للشخص تصدر ممن يزكيه على حسب المقام , والموضوع , فلا شك ان اهلية الشخص تتبين من خلال خبرة من يزكيه , فالانبياء صلوات الله تعالى عليهم المؤيدون بالوحي هم اعلم الخلق بالخلق .
وقد ورد في كتب الرافضة كذلك شهادة المعصوم لغير المعصوم بالجنة , فهل سيقول الرافضة ان الامام المعصوم يغري بالقبيح , ومواقعة الذنوب والسيئات ؟ !!! .
واليكم الادلة ايها القراء الكرام على بشارة الامام المعصوم عند الامامية لغير المعصوم بالجنة , ففي معرفة اختيار الرجال:"208 - محمد بن مسعود ، قال: حدثني علي بن الحسن بن فضال ، قال: حدثني أخواي محمد وأحمد ابنا الحسن ، عن أبيهما الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا زرارة ان اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف ، قلت: نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكني لقبت بزرارة"اهـ . [3]
هذه الرواية واضحة جدا في شهادة الصادق لزرارة بالجنة واخباره بذلك , فهل صدر من المعصوم اغراء بالقبيح لزرارة ؟ !!! .