السؤال: 448؟ لماذا لم يروالشيخان في صحيحهما عن الإمام الشافعي أي حديث؟
الجواب: لم يشترط إماما الدنيا في الحديث، محمد اسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، لم يشترط على أنفسهما أن يخرجا لكل ثقة، ولا أن يخرجا كل حديث صحيح. فمن الأشياء التي ننكرها على كثير من الناس قولهم: أريد أية أوحديث عن الصحيحين أوأحدهما حتى أخذ بقولك فهذا باطل، ولا زم هذا الكلام أن البخاري ومسلمًا لم يصححا إلا ما وضعاه في كتابيهما. وهذا تبرئًا منه ولم يقولا به.
والشافعي ثقة عندهما، لكنه ما عمر، وكان أصحاب الصحيحين يريان العلوفي الإسناد، وأعلى ما عند الشافعي روايته عن مالك، وقد وقعت رواية مالك بواسطة لأصحاب الصحيحن ولوأنهم رويا عن الشافعي عن مالك بواسطة يحيى بن يحيى النيسابوري وعبد الله بم مسلمة القعنبي وغيرهما، والشيخان لم يتتلمذا على الشافعي ولم يرياه لأنه ما عمر، فلوأنهما رويا عنه لكان الإسناد نازلًا، وقد قال الإمام ابن معين: (الإسناد النازل قرحة في الوجه) وكان أحمد يقول: (الإسناد العالي سنة عمن سلف) ، وكان محمد بن أسلم الطوسي يقول: (قرب الإسناد قربة إلى الله تعالى) فالأعلى أغلى. فلم يحيدا عنه عمدًا.
وقال الإمام الذهبي في ترجمة الإمام الشافعي في"سير أعلام النبلاء"قال: (لم يقع لهما قدرًا الرواية عن الشافعي) لكن أقول كما قال أبوزرعة الرازي، لما سئل عن هذا السؤال، في كتابه"الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية"قال: (إن الشيخين لم يسمعا منه، أما مسلم فلم يدركه أصلًا وأما البخاري فأدركه ولكن لم يلقه، وكان صغيرًا، مع أنهما أدركا من هوأقدم منه وأعلى رواية فلوأخرجا حديثه لأخرجاه بواسطة بينهما وبينه مع أن تلك الأحاديث قد سمعاها ممن هوفي درجته فروايتها عن غيره أعلى بدرجة أوأكثر والعلوأمر مقصود عند المحدثين) .