فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2214

فالآية لا تشير أبدًا إلى معنى الانتحار ، ولكنها تعبير أدبى عن حزن النبى محمد صلى الله عليه وسلم بسبب صدود قومه عن الإسلام ، وإعراضهم عن الإيمان بالقرآن العظيم ؛ فتصور كيف كان اهتمام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إلى الله ، وحرصه الشديد على إخراج الكافرين من الظلمات إلى النور.

وهذا خاطر طبيعى للنبى الإنسان البشر الذى يعلن القرآن على لسانه صلى الله عليه وسلم اعترافه واعتزازه بأنه بشر في قوله - ردًا على ما طلبه منه بعض المشركين-: (( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرًا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا أوتأتى بالله والملائكة قبيلًا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ) ). فكان رده: (( سبحان ربى ) )متعجبًا مما طلبوه ومؤكدًا أنه بشرٌ لا يملك تنفيذ مطلبهم: (( هل كنت إلا بشرًا رسولًا ) ) (5)

ثالثا: نذكركم بشاول الملك والذي يؤمن به اليهود أنه نبي والذي يقول عنه الكتاب المقدس (( فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل ) )

[ صموئيل الأول 19: 24 ] نذكركم بأنه قد مات منتحرًا !! في صموئيل الثانى 1: 4-11

أما قولهم على محمد صلى الله عليه وسلم أنه ليست له معجزة فهو قول يعبر عن الجهل والحمق جميعًا.

حيث ثبت في صحيح الأخبار معجزات حسية تمثل معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما جاءت الرسل بالمعجزات من عند ربها ؛ منها نبع الماء من بين أصابعه ، ومنها سماع حنين الجذع أمام الناس يوم الجمعة ، ومنها تكثير الطعام حتى يكفى الجم الغفير ، وله معجزة دائمة هى معجزة الرسالة وهى القرآن الكريم الذى وعد الله بحفظه فَحُفِظَ ، ووعد ببيانه ؛ لذا يظهر بيانه في كل جيل بما يكتشفه الإنسان ويعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت