وله طريق أخرى ذكرها السيوطي في"اللآليء المصنوعة" (2 / 316) شاهدا لحديث حذيفة المتقدم من رواية ابن النجار بسنده عن عبد الله بن زبيد الأيامي عن أبان عن أنس مرفوعا، وسكت عنه السيوطي وليس بجيد، فإن عبد الله بن زبيد غير معروف العدالة، ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2 / 2 / 62) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان (7 / 23) ، وشيخه أبان هو ابن أبي عياش كذبه شعبة وغيره، فمثله لا يستشهد به، وله طريق أخرى عن أنس مختصرا بلفظ: من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس من الله عز وجل.
أخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا" (6 / 1) عن الحارث بن مسلم الرازي وكانوا يرونه من الأبدال، عن زياد عنه.
وهذا سند واه جدا، زياد هذا هو ابن ميمون الثقفي وهو كذاب، ويحتمل أنه النميري وهو ضعيف، انظر الحديث (296) والحارث قال السليماني: فيه نظر، وله شاهد عن علي، أخرجه أبو بكر الشافعي في"مسند موسى بن جعفر الهاشمي (70 / 1) وفيه"
موسى بن إبراهيم المروزي، كذبه يحيى بن معين.
وروى الحديث عن حذيفة وأبي ذر وابن مسعود، وتقدمت ألفاظهم قريبا، ومن ألفاظ حديث حذيفة:
312 -"من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لا يصبح ويمسي ناصحا لله ورسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم".
ضعيف.
أخرجه الطبراني في"الصغير" (ص 188) و"الأوسط" (2 / 171 / 1 / 7626) وعنه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2 / 252) من طريق عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية عن حذيفة بن اليمان مرفوعا، وقال: لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد.
قلت: وهو ضعيف من أجل عبد الله بن أبي جعفر وأبيه فإنهما ضعيفان، واقتصر الهيثمي في"المجمع" (1 / 87) في إعلال الحديث على تضعيف الابن فقط وهو قصور، فإن الأب أشد ضعفا من الابن"اهـ . [1] "
253 -سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة - محمد ناصر الدين الالباني - ج 1 ص 479 - 483 .