وفي جامع الاصول لابن الاثير بتحقيق الشيخ عبد القادر الارناؤوط:"1400 - (س) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «سمعتُ عمر يقول: والله لا أنْهاكُم (1) عن المتعة، فإنها لفي كتاب الله، ولقد فعلها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يعني: العمرةَ في الحجِّ» . أخرجه النسائي (2) ."
(1) وفي النسائي المطبوع: لأنهاكم.
(2) 5 / 153 في الحج، باب التمتع، وإسناده صحيح"اهـ . [8] "
وقال ابن حزم:"398 - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، عَنِ الْبَاجِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْكَشْوَرِيِّ، عَنِ الْحُذَافِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا تَقُومُ فَتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ؟، فَقَالَ: وَهَلْ بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا قَدْ عَمِلَهَا، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهَا"اهـ . [9]
وقال:"402 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: لَوِ اعْتَمَرْتُ ثُمَّ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ"اهـ . [10]
فهذه الاثار كلها تدل على ان عمر رضي الله عنه كان يرى مشروعية متعة الحج , والنهي الوارد عنه محمول على التنزيه , ومعلل بمصلحة شرعية تتعلق بعدم خلو بيت الله الحرام من الزوار في غير اشهر الحج .
227 -مسند الامام احمد - تحقيق شعيب الارناؤوط - ج 22 ص 365 .