فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 2214

وهذا الملك قد أثنى عليه خليله السبط في (المرآة) ومع ذلك ذكره في مواضع متفرقة بفظائع ، وقد سبق له ذكر في ترجمة أحمد بن الحسن بن خيرون وذكرت المانع من تتبع هفواته ، فأما السبط فقد مر عن الذهبي ما علمت ومن طالع (المرآة) علم صدق الذهبي فيما يتعلق بالحكايات المنكرة والمجازفات ولا سيما فيما فيه مدح لنفسه ، ويظهر من (المرآة) ما يوافق قول صاحب (الذيل عليها) إنه إنما تحنف في الصورة الظاهرة ، وكذلك لا يظهر منها أنه رافضي فكأنه إنما ألف كتابه في الترفض تقربًا إلى بعض الرافضة من أصحاب الدنيا.فهذا المجازف اتصل بالملك عيسى وقد عرفت بعض حاله في التعصب فتحنف السبط إرضاء له ، وألف كل منهما ردًا على الخطيب كما مر في ترجمة أحمد بن الحسن بن خيرون ، وحاول السبط التقرب إلى عيسى بذم الخطيب وذكر حكاية ابن طاهر فزاد فيها.

كتاب الامامة والسياسة لا تصح نسبته إلى ابن قتيبة.

ويجزم المحققون بأن الكتاب باطل ومنسوب لابن قتيبة وذلك للأسباب التالية:

1 أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتابًا في التاريخ يُدعى الإمامة والسياسة، ولا نعرف من مؤلفاته التاريخية إلا كتاب المعارف، والكتاب الذي ذكره صاحب كشف الظنون باسم (تاريخ ابن قتيبة) والذي توجد نسخة منه بالخزانة الظاهرية بدمشق رقم (80) تاريخ.

2 أن المتصفح للكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

3 يخالف أمورًا متفقًا عليها وكمثال على ذلك ما ذكره تحت عنوان ( إباية على كرم الله وجهه بيعة أبي بكر رضي الله عنه) يقول: (ثم إن عليًا كرم الله وحهه أُتي به إلى أبي بكر وهو يقول أنا عبد الله وأخو رسوله فقيل له بايع أبا بكر فقال أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت