فعند ذلك قال ( يا قوم اني برئ مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما انا من المشركين ) فجاء إلى أمه وأدخلته دارها وجعلته بين أولادها"اهـ . [4] "
وقال الشريف المرتضى:" (مسألة) : فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ) وكيف يجوز أن يستغفر لكافر أو أن يعده بالاستغفار ؟. (الجواب) : قلنا: معنى هذه الآية أن أباه كان وعده بأن يؤمن وأظهر له الإيمان على سبيل النفاق، حتى ظن أنه الخير، فاستغفر له الله تعالى على هذا الظن. فلما تبين له أنه مقيم على كفره رجع عن الاستغفار له وتبرأ منه على ما نطق به القرآن"اهـ . [5]
وفي امالي الطوسي:"1362 / 6 - قال: وبهذا الإسناد، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: كان لنمرود مجلس يشرف منه على النار، فلما كان بعد ثلاثة أشرف على النار هو وآزر، وإذا إبراهيم (عليه السلام) مع شيخ يحدثه في روضة خضراء. قال: فالتفت نمرود إلى آزر، فقال: يا آزر، ما أكرم ابنك على ربه ! قال: ثم قال نمرود لإبراهيم: أخرج عني ولا تساكني"اهـ . [6]