فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 2214

وقال الامام ابن رجب:"وقد بينت عائشة أن الجاريتين إنما كانا يغنيان بغناء بعاث ، ويوم بعاث يوم من أيام حروب الجاهلية مشهور ."

وباؤه مثلثة وعينه مهملة ، ومنهم من حكى أنها معجمة ، قال الخطابي: هو يوم مشهور من أيام العرب ، كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس على الخزرج ، وبقيت الحرب قائمة مائة وعشرين سنة إلى الإسلام ، على ما ذكره ابن إسحاق وغيره .

قالَ: وكان الشعر الذي تغنيان به في وصف الشجاعة والحرب ، وهو إذا صرف إلى جهاد الكفار كان معونة في أمر الدين ، فأما الغناء بذكر الفواحش والابتهار للحرم ، فهو المحظور من الغناء ، حاشاه أن يجري بحضرته شيء من ذلك فيرضاه ، أو يترك النكير لهُ ، وكل من جهر بشيء بصوته وصرح به فقد غنى به .

قالَ: وقول عائشة: (( ليستا بمغنيتين ) ) ، إنما بينت ذلك ؛ لأن المغنية التي اتخذت الغناء صناعة وعادة ، وذلك لا يليق بحضرته ، فأما الترنم بالبيت والتطريب للصوت إذا لم يكن فيهِ فحش ، فهوَ غير محظور ولا قادح في الشهادة"اهـ . [4] "

وقال العلامة المباركفوري:"قوله (جاريتان) دون البلوغ من جوار الأنصار، إحداهما لحسان بن ثابت، كما في حديث أم سلمة عند الطبراني، أو كلاهما لعبد الله بن سلام، كما في الأربعين للسلمي ...."اهـ . [5]

فدلالة الحديث واضحة على جواز الضرب بالدف , والغناء الذي ليس فيه محظور , في ايام العيد , واما من يقول ان سماع النبي صلى الله عليه واله وسلم للجاريتين فيه استنقاص لشخصه الكريم , فأقول لهذا القائل لو قرأت الحديث جيدا , وفهمته لما قلت هذا الكلام , وذلك اننا قد بينا ان غناء الجاريتين في تلك المناسبة من المباح , والمباح لا يوجد فيه اي استنقاص لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت