قال الامام النووي شارحا معنى قول حبر الامة رضي الله عنه:"قَوْلُهُ (وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ) مَعْنَاهُ خُمُسُ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِذَوِي الْقُرْبَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فقال الشافعي مثل قول بن عَبَّاسٍ وَهُوَ أَنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ يَكُونُ لِذَوِي الْقُرْبَى وَهُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ وَقَوْلُهُ (أَبَى علينا قومنا ذاك) أي رأوا أنه لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ"
إِلَيْنَا بَلْ يَصْرِفُونَهُ فِي الْمَصَالِحِ وَأَرَادَ بِقَوْمِهِ وُلَاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَقَدْ صَرَّحَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ بِأَنَّ سُؤَالَ نَجْدَةَ لِابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ المسائل كان في فتنة بن الزبير وكانت فتنة بن الزُّبَيْرِ بَعْدَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً مِنَ الْهِجْرَةِ {وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَجُوزُ أَنَّ بن عباس اراد بقوله أبي ذاك عينا قَوْمُنَا مَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ} "اهـ . [2] "
فشرح الاثر واضح جدا ولا حجة فيه للرافضة ويتلخص بعدة نقاط:
1 -ان الخمس الذي نختلف فيه مع الرافضة هو خمس المكاسب الذي يأخذه علماء الرافضة من عوامهم , واما خمس الفيء , والغنيمة فالنصوص القرانية , والنبوية صريحة فيها , ولا يقول احد بخلاف ذلك , فالخمس المشروع يكون من الغنيمة , والفيء كما صرح حبر الامة رضي الله عنه .
2 -اعتراف ابن عباس رضي الله عنه ان ولاة الامر يصرفون هذه الاموال في المصالح , اي ان تهمة السرقة , والعداء لاهل البيت مرفوعة عن ولاة الامور .