الثالث: محمد بن يونس وهو الكديمي؛ قال الحافظ:"ضعيف".
كذا قال! وهو أسوأ مما ذكر، فقد قال ابن عدي:"قد اتهم الكديمي بالوضع".
ونحوه قال الدارقطني:"يتهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله".
وقال ابن حبان:"لعله قد وضع أكثر من ألف حديث".
ثم إن حسين الأشقر قيس بن الربيع ضعيفان، لكن الآفة من غيرهما.
4-وأما حديث عائشة؛ فيرويه الحسين بن معاذ بن حرب أبو عبد الله الأخفش الحجبي، واضطرب عليه في إسناده، فقال أحمد بن سلمان النجاد: حدثنا حسين بن معاذ بن أخي عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي: حدثنا شاذ بن فياض عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي الخراساني: حدثنا أبو عبد الله الأخفش المستملي: حدثنا الربيع بن يحيى الأشناني قال: حدثني جار لحماد بن سلمة قال: حدثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
أخرجه الخطيب في ترجمة الأخفش هذا من"التاريخ" (8/141 - 142) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وطعن فيه الذهبي فقال عقب الحديث:
"فالحسين قد اضطرب في إسناده، فإن اللذين روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه أتى بمثل هذا الخبر المنكر".
وأقره الحافظ في"اللسان".
وذكر ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1/418) عن الذهبي أنه قال في"تلخيص الواهيات"عن الحسين هذا:"ليس بثقة". وقال في حديثه المذكور:
"إنه باطل".
ثم قال ابن عراق:"وتابعه على الرواية الثانية أبو عبد الله الأخفش المستملي. أخرجه الخطيب".
قلت: وهذا من أوهامه رحمه الله؛ فإن أبا عبد الله هذا هو الحسين بن معاذ نفسه كما رأيت.