قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى إذا أحصن وكانت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف؛ وقد قرأناها: ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (رقم 8725) ، ومن طريقه ابن ماجه في السنن، (2553) وأصل الحديث مخرج في الصحيحين بأطول من هذا اللفظ، أما التنصيص على أن آية الرجم هي: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ؛ فهي من إفراد سفيان بن عيينة الزهري، وقد خالف سفيان ثمانيةٌ من أصحاب الزهري في روايتهم عنه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع عمر رضي الله عنه يقول: الحديث، وهؤلاء الثمانية هم:
1-صالح بن كيسان؛ كما في صحيح البخاري (رقم 6830) .
2-يونس بن عبد الأعلى؛ كما في صحيح مسلم رقم (1691) ، وسنن النسائي الكبرى (رقم 7158-4/247) .
3-هشيم؛ كما في مسند الإمام أحمد (1/29) ، وسنن أبي داود رقم (4418) .
4-معمر؛ كما في مصنف عبد الرزاق رقم (13329) ، ومسند الحميدي (1/15، 16) ، وأحمد في مسنده (1/47) ، والترمذي في جامعه رقم (1432) .
5-مالك؛ كما في موطئه ص (823) ، والشافعي في الأم (5/154) ، وأحمد في المسند (1/40) ، والدارمي في مسنده (2/179) ، والنسائي في الكبرى رقم (7158 - 4/274) .
6-عبد الله بن أبي بكر بن حزم؛ كما في «السنن الكبرى للنسائي» رقم (7159 - 4/274) بإسناد صحيح إليه.
7-عقيل؛ كما في «السنن الكبرى للنسائي» (7160 - 4/274) .
8-سعد ( [2] ) بن إبراهيم؛ كما في مسند أحمد (1/50) ، وسنن النسائي الكبرى (7151 - 4/272) بإسناد صحيح إليه.
وبهذا يتبين أن الآية: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) غير محفوظة في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المذكرو بالطريق السابق.