أما الشاب المحصن، فالرجم ثابت في حقه إذا زنى بدلالة نصوص أخرى غير الآية المنسوخة لفظًا الثابتة حكمًا. كما في حديث عبادة بن الصامت الذي رواه مسلم في صحيحه (رقم 1690) . وفي حديث المرأة التي زنى بها العسيف، فرجمها النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها كانت محصنة، كما في صحيح البخاري (رقم 6827) ، ومسلم (رقم 1697) .
وفي رجم ماعز بن مالك وهو شاب، كما في صحيح البخاري (رقم 6815) ، وصحيح مسلم (رقم 1318) ، وفي رجم الغامدية وهي شابة، وليست شيخة؛ بدليل أنها كانت حبلى من الزنى، كما في صحيح مسلم (رقم 1695- 23) ، والله أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
( [1] ) روى هذا الطريق البخاري أيضًا في صحيحه رقم (6829) من دون ذكر للفظة: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فاجموهما البتة) ، وكأنها لم تصح عنده من هذا الطريق، وقد غفل الإسماعيلي عن هذا الإعلال الدقيق، وأورد اللفظة التي أعرض عنها البخاري في مستخرجه على الصحيح من نفس الطريق. وقد أشار إلى هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح» (12/143) .
( [2] ) سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة، رواه بنفس الإسناد الذي ساقه أصحاب الزهري في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عنه كما في «السنن الكبرى» للنسائي (4/272 - رقم 7153) ، ورواه بإدخال عبد الرحمن بن عوف بين عبد الله بن عباس وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم في رواية كل من:
1-غندر عن شعبة عنه؛ كما في مسند أحمد (1/50) ، وسنن النسائي (4/273) .
2-حجاج بن محمد عن شعبة عنه؛ كما في مسند أحمد (1/50) ، وسنن النسائي الكبرى (4/273) =
= 3- عبد الرحمن بن غزوان؛ كما في سنن النسائي الكبرى (4/272) .
4-أبو داود الطيالسي في رواية أيضًا؛ كما في سنن النسائي الكبرى (4/272) .