وأما كعب فأسلم في عهد عمر وسمع منه ومن غيره من الصحابة وحكى عنه بعضهم وبعض التابعين ويأتي بيان حاله. وأما ابن جريج فيأتي ص148 أنه (( الذي مات سنة 15 ) )وهوعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (( وإنما هومن أتباع التابعين ولا شأن له بالاسرائيليات، وكأن الدكتور اغتر باسم (( جريج ) )فحشرة في زمن هؤلاء، فجاء حاطب الليل فقال ص148 (( وممن كان يبث في الدين الإسلامي مما يخفيه قلبه ابن جريج الرومي الذي مات سنة 15 وكان البخاري لا يوثقه وهوعلى حق في ذلك ) )وهذا مخالف للواقع فلم يعرف ابن جريج بالاسرائيليات إلا أن يروي شيئا عمن تقدمه وهوإ مام جليل يوثقه ويحتج به البخاري وغيره ولم يجد أبورية ما يحكيه عنه مما زعمه. ومن العجائب قوله في حاشية ص216 (( ابن جريج كان من النصارى ) )هكذا يكون العلم. ثم قال ص11 (( .. .. وتلقى الصحابة ومن تبعهم كل ما يلقيه هؤلاء الدهاة بغير نقد أوتمحبص معتبر ين أنه صحيح لا ريب فيه ) )أقول: وهذا مخالف للواقع، فقد علم الصحابة وغيرهم من كتاب الله عزوجل أن أهل الكتاب قد حرفوا كتبهم وبدلوا. ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ) )كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة. وفيه عن ابن عباس أنه قال (( كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرؤنه محضًا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه ) )وفيه أن معاوية ذكر كعب الأحبار فقال (( إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا من ذلك لنبلوعليه الكذب، وكان عند عبد الله بن عمروبن العاص صحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسميها (( الصادقة ) )تميزًا لها عن صحف كانت عنده من كتب أهل الكتاب.