فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2214

وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ( 113: النساء) ، وقوله عز وجل: { وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ } (231: البقرة ) . وإذا كان القرآن الكريم وحيًا منزلا أمرنا باتباعه والتعبد به وتلاوته فإن السنة المطهرة من الوحى المنزل الذى أمرنا باتباعه دون التعبد والتلاوة .

وروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يبين وجوب طاعته ويحذر من معصيته .

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة والحاكم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه"وفى رواية لهم أيضًا"يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثى فيقول:"

بينى وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه . وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله" [1] ."

وفى خطبته الشريفة في حجة الوداع حث على التمسك بالكتاب والسنة حيث قال:"وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا أمرا بينا كتاب الله وسنة نبيه [2] ."

(1) انظر الروايتين وبيان الشيخ أحمد شاكر لصحة الإسناد في الرسالة ص 89: 91 .

(2) راجع الخطبة في السيرة النبوية لابن اسحاق التي جمعها ابن هشام 4 / 603 - 604 والحديث رواه الإمام مالك في الموطأ مرسلا ووصله ابن عبدالبر (انظر تنوير الحوالك 2 / 208 ) ورواه الحاكم عن ابن عباس وعن أبى هريرة وبين صحة الحديث ووافقه الذهبى (انظر المستدرك وتلخيصه 1 / 93 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت