فهرس الكتاب
كتب الرضا: أما بعد ، فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان أمين الله في خلقه ، فلما قبض صلى الله عليه وسلم كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء الله في أرضه عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ، ومولد الإسلام [1] ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان ، وحقيقة النفاق . وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم ... ] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ [ ( من أشرك بولاية على ) ] مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [ ( من ولاية على ) إن الله ( يا محمد ) ] وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ [[2] . من يجيبك إلى ولاية على .
عن أبى الحسن الأول [3] أن الله يقول: ]وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [[4] ، ثم قال:]ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا [[5] فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل ، أورثنا هذا الذى فيه تبيان كل شىء [6] .
وفى"باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها" ( ص 227 - 228) يذكر روايتين تفيدان معنى الباب .
(1) في الحاشية: مولد الإسلام: أى يعلمون كل من يولد هل يموت على الإسلام أو على الكفر ، وقيل موضع تولده ومحل ظهوره .
(2) الشورى: 13 ، والآية محرفة ، فنصها { كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ } -
(3) هو إمامهم السابع موسى بن جعفر .
(4) النمل: 75 .
(5) فاطر: 32 .
(6) ومعنى هذا أنه ما من غائبة في السماء والأرض إلا يعلمها أئمة الجعفرية ، فالكلينى هنا يجعل علمهم فوق مستوى المخلوقات ويسويهم برب العالمين .