فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 2214

فأما الفقه فنجد أنهم يرون أن غير الجعفرى الإمامى إذا حج ثم صار جعفريًا فيستحب أن يعيد الحج . ولا يصح للجعفرى أن ينوب في الحج عن غير الجعفرى إلا إذا كان أباه ، وفى الزيارة يستحب استحبابًا مؤكدًا زيارة الأئمة ، وفى الدعاء يستحب أن يكون بالأدعية المأثورة ، إلى غير ذلك مما سيظهر من دراستنا للحج في الجزء اللاحق .

وننظر إلى ما كتبه المحمدون الثلاثة ـ أصحاب الكتب الأربعة في كتاب الحج من كتبهم فنراهم يذكرون ما يدل على هذه الأحكام:

فيروى الثلاثة عن الإمام الصادق: عن رجل حج ولا يدرى ، ولا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام ؟ فقال: قد قضى فريضة الله عزوجل والحج أحب إلي [1] .

وفى"باب الحج عن المخالف" [2] يروى الكلينى عن وهب قال: قلت لأبى عبد الله:"أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال: لا ، فقلت: فإن كان أبى ؟ قال: فإن كان أباك فنعم".

ويروى أن الإمام الهادى كتب"لا يحج عن الناصب ولا يحج به".

وفى فضل الزيارة وثوابها يروى الكلينى والقمى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للحسن: يا بنى من زارنى حيًا أو ميتًا ، أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقًا علي أن أزوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه [3] .

ويرويان عن أبى جعفر أنه قال:"من تمام الحج لقاء الإمام" [4] .

ويروى الكلينى والطوسى عن يونس بن أبى وهب قال:"دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله فقلت: جعلت فداك ، أتيتك ولم أزر أمير المؤمنين ؟ قال: بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ، ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون" [5] .

(1) انظر فقيه من لا يحضره الفقيه 2 / 263 والاستبصار 2 / 145 .

(2) راجع الكافى 4 / 209 .

(3) انظر الفقيه 2 / 354 .

(4) انظر الكافى 4 / 580 .

(5) الفقيه 2 / 347 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت