فهرس الكتاب
والمقصود بالصنم هنا كتاب الكافى ، ولقد أحسن كثيرًا في اختيار العنوان ؛ فالرافضة بالنسبة لهذا الكتاب كعبدة الأصنام بالنسبة للصنم ، فكما حطمت الأصنام يجب أن يحطم هذا الكتاب الصنم ! [1]
فلعل الشيعة يثوبون إلى رشدهم ، ويتنبهون إلى هذا الخطر بعد أن نبههم عالم من أكبر علمائهم ، نسأل الله جلت قدرته أن يتوب عليهم ليتوبوا .
مقدمة
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض ، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون .
والحمد لله الذى لا يؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة منه ، توجب على مؤدى ماضى نعمه بأدائها: نعمة حادثة يجب عليه شكره بها . ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته . الذى هوكما وصف نفسه ، وفوق ما يصفه به خلقه .أحمده حمدًا كما ينبغى لكرم وجهه وعز جلاله . وأستعينه استعانة من لا حول ولا قوة إلا به .
وأستهديه بهداه الذى لا يضل من أنعم به عليه .
وأستغفره لما أزلفت وأخرت ، استغفار من يقر بعبوديته ، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو .
(1) أكبر لقب عند الشيعة هو"آية الله العظمى"، والذين يحملون هذا اللقب خمسة فقط ، فمن مات منهم يختارون بدلا منه أحدا ممن يلقب بلقب"آية الله"، وعددهم أربعون . وعندما سجن الخمينى في أيام الشاه ، ومات أحد الخمسة ، رأى الأربعة ـ ومنهم البرقعى ـ اختيار* *الخمينى حتى يخرج من سجنه ؛ لأن القانون لا يسمح بسجن من يحمل لقب"آية الله العظمى"، ولكن يمكن أن تحدد إقامته .
البرقعى رأى أن يقرأ ما كتبه ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهما ممن يهاجمهم الشيعة ، فشرح الله ـ عزوجل ـ صدره ، وبدأ يصرح بهذا لإخوانه . ويظهر ما اقتنع بأنه الحق ، ويبطل الباطل الذى نشأ عليه ، ومن هنا جاء تأليف كتابه كسر الصنم ، وترجم بعض ما كتبه ابن تيمية إلى الفارسية . ولأنه آية الله العظمى فلا يسجن حددت إقامته حتى مات . وقد حدثنى بهذا أحد الإخوة الكرام الذين عاشوا في إيران .