فهرس الكتاب
فقد روى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه والحاكم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمرى ، مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول: لا أدرى ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه".
وفى رواية لهم أيضًا:"يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته ، يحدث بحديثى ، فيقول: بينى وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه ، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله" [1] .
وفى خطبته الشريفة في حجة الوداع حث على التمسك بالكتاب والسنة حيث قال:"وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا ، أمرًا بينًا ، كتاب الله وسنة نبيه" [2] .
وروى أبو داود في مراسيله عن حسان بن عطية قال:"كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ، ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن" [3] .
(1) انظر الروايتين ، وبيان الشيخ أحمد شاكر لصحة الإسناد ، في الرسالة ص 89: 91 .
(2) راجع الخطبة في السيرة النبوية لابن إسحاق التى جمعها ابن هشام 4 / 603 ـ 604 ، والحديث رواه الإمام مالك في الموطأ مرسلًا ، ووصله ابن عبد البر ـ ( انظر تنوير الحوالك 2 / 208 ) . ورواه الحاكم عن ابن عباس ، وعن أبى هريرة ، وبين صحة الحديث ووافقه الذهبى . ( انظر المستدرك وتلخيصه 1 / 93 ) .
(3) انظر قواعد التحديث للقاسمى ـ ما روى أن الحديث من الوحى ـ ص 59 ، وراجع حكم مراسيل أبى داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه ـ ص 24 ـ 25 ، 32 .