فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2214

وانتقل الكاتب من هذا الثناء إلي الطعن في بقية الصحابة الكرام ليقول بأنهم هم جذور المأساة: مأساة وضع واختلاق الأحاديث ، أي أن هذا الجيل المثالي الغرة في جبين البشرية كلها ، هو الذي بدأ الكذب علي الرسول صلى الله عليه وسلم !! { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا } .

وهذا الكذاب الأشر لا يجد ما يؤيد به كذبته إلا ما ذكره المستشرق اليهودى ، ثم أبوه أحمد أمين بعد هذا ، وهو حديث كلب الزرع الذي سبق بيان ما يتصل به . وراوية الإسلام الأول كثير في عصرنا من سلك مسلك اليهودى المستشرق في الطعن فيه .

وفي المؤتمر الثانى لجمعية إحياء التراث الإسلامي الذي عقد بالكويت في شوال سنة 1405 هـ ، وخصص للسنة المطهرة ، ألقيت محاضرة عن منزلة السنة وشبهات حول الحديث ، وبعد المحاضرة ظهر أثر حملات التشكيك في أسئلة الحاضرين ، وظهرت الحيرة فيما يتصل بهذا الصحابى الجليل .

ولا أستطيع هنا أن أقدم ترجمة له ، فسيرته العطرة أفردها أكثر من عالم في كتاب أو أكثر ، وأكتفي بذكر بعض الحقائق من باب الذكرى ، فإنها تنفع المؤمنين ، حتي يعرف القارئ الكريم من قال فيهم الإمام ابن خزيمة"إنما يتكلم في أبي هريرة لدفع أخباره من قد أعمي الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار".

إسلامه:

عاش أبو هريرة أكثر من ثلاثين سنة قبل إسلامه . ثم هداه الله عزوجل وشرح صدره للإسلام في عام خيبر . والمعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم صار إلى خيبر في المحرم ، وتم فتحها في صفر في العام السابع من الهجرة ، وقد شهدها أبو هريرة وأسهم له الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومعنى هذا أن أبا هريرة رضى الله عنه أسلم في بداية العام السابع . وقد عاش في الإسلام خمسين عامًا ، أو يزيد ؛ لأنه مات سنة 59 هـ على الأشهر ، وقيل بأنه مات قبل هذا بعام أو عامين .

عريف أهل الصفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت