"وقد لهج أعداء السنة ، أعداء الإسلام ، في عصرنا ، وشغفوا بالطعن في أبى هريرة ، وتشكيك الناس في صدقه وفى روايته . وما إلى ذلك أرادوا ، وإنما أرادوا أن يصلوا ـ زعموا ـ إلى تشكيك الناس في الإسلام ، تبعًا لسادتهم المبشرين . وإن تظاهروا بالقصد إلى الاقتصار على الأخذ بالقرآن ، أو الأخذ بما صح من الحديث ـ في رأيهم ، وما صح من الحديث في رأيهم إلا ما وافق أهواءهم وما يتبعون من شعائر أوربة وشرائعها . ولن يتورع أحدهم عن تأويل القرآن ، إلى ما يخرج الكلام عن معنى اللفظ في اللغة التى نزل بها القرآن ، ليوافق تأويلهم هواهم وما إليه يقصدون !!"
وما كانوا في أول من حارب الإسلام من هذا الباب ، ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديمًا . والإسلام يسير في طريقه قدمًا ، وهم يصيحون ما شاءوا ، لا يكاد الإسلام يسمعهم ، بل هو إما يتخطاهم لا يشعر بهم ، وإما يدمرهم تدميرًا .
ومن عجب أن تجد ما يقول هؤلاء المعاصرون ، يكاد يرجع في أصوله ومعناه إلى ما قال أولئك الأقدمون ! بفرق واحد فقط: أن أولئك الأقدمين ، زائغين كانوا أم ملحدين ، كانوا علماء مطلعين ، أكثرهم ممن أضله الله على علم !!
أما هؤلاء المعاصرون ، فليس إلا الجهل والجرأة ، وامتضاغ ألفاظ لا يحسنونها ، يقلدون في الكفر ، ثم يتعالون على كل من حاول وضعهم على الطريق القويم !!"ا . هـ . ( المسند للإمام أحمد بشرحه 12 / 84 ـ 85 ) "
رحم الله تعالى أبا هريرة جزاء ما قدم للإسلام وأهله وجعلنا من محبيه ، وجمعنا معه في واسع جنته .
هذا الصوت نعرفه
هذا الكاتب لم يكتف بما جنته يداه ، وما سطره في كتابه من كفر صريح ، بل استمر في غيه وضلاله ، وركز هجومه على أحكام الله تعالى التى شرعها لعباده ورضيها لهم بنص كتابه المجيد . فسخر من آيات الله عزوجل ، وما جاءت به من أحكام ، كجعل شهادة الرجل كشهادة امرأتين .