فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2214

ومن هؤلاء من أدرك أن الهجوم على العباد مهما يكونوا أعلامًا خفاقة لن يصل بهم إلى الشهرة التى بها يحلمون وبمجدها يهيمون ، فقالوا وما لنا لا نهاجم الدين نفسه ونعلن عدم إيماننا بكلام الله وهو الله ؟ فما دامت مهاجمة الكتاب لم تأت لنا إلا بالشهرة المؤقته فلابد أن مهاجمة كلام الله ستأتى لنا بالشهرة الثابتة !

وظهرت كتب ملحدة صريحة في إلحادها ، وثار بها الناس وأصاب أصحابها الشهرة ، ولكنها كانت شهرة نجسة بخيسة مرغت أسماءهم في الدنس أيامًا ثم زالت عنهم الشهرة وبقى لهم الدنس .

وتعلم الملحدون ألا يعلنوا إلحادهم ، واستفادوا من الدرس الذى رأوه رأى العين فيمن سبقهم .. ..

ثم قال:

ولكن رأينا في الزمن الأخير بعض من لا نذكره ، ومن يعف القلم عن أن يخط حروف اسمه ، يعلن إلحاده في وقاحة نعرفها لسابقيه في الإلحاد .

وانتقل الأستاذ ثروت أباظة بعد هذا لما أثاره هذا الكاتب فقال:

والقضية التى ساقها هذا الملحد ليعلن بها عن إلحاده قضية متهاوية لا تحتمل أى نقاش . فالأمر فيها واضح غاية الوضوح ، وقد شرحها الله تعالى بمحكم آياته ...

ولكنه الملحد الجاهل يهاجم النص القرآنى في جهالة رعناء ساذجة سذاجة ينفر منها الأطفال . ولو أننا قبلنا أن نناقش القضية لعقدنا مقارنة لا تنعقد بين كلام الله ـ وهو الله ـ وبين رأى فطير حقير لا يجوز له أن يذكر أو يناقش .

وقد نسى هذا الجاهل في حمأة جنونه بالشهرة أن هذا القرآن مر بألف وأربعمائة عام وتزيد ، وحفظه مئات الملايين ، وناقشه الأئمة الهداة .. وناقشه أيضًا الملحدون الباحثون عن الشهرة وتهجموا على قدسيته ، فإذا بالقرآن الكريم يقف شامخًا سابقًا ميسورًا على الهداة ، متأنيًا إباء الجبال الشم على الملحدين الزنادقة ، لم يستطيعوا أن يهزوا حرفًا من حروفه بتشكيك ، أو يهزوا كلمة من محكم كلامه لأى أثر من حيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت