وابن جنيد ، وحمزة أبو الصلاح ، وابن المشرعة الواسطى وابن عقيل والغضائرى والكشى والنجاشى والملاحيدر العاملى والبرقى ومحمد بن جرير الطبرى الآملى ( 1 ) وابن هشام الديلمى ، ورجب بن محمد بن رجب البرسى ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في ( الترجمة العبقرية ) وكذا إن أردت أسماء كتبهم فراجعها . وأعلم أن جميع فنونهم في الكلام والعقائد والتفسير ونحوها مستعدة من كتب غيرهم والمعتمد من كتب أخبارهم الأصول الأربعة: أحدها ( الكافى ) المشهور بالكليني ، وثانيها ( من لا يحضر الفقيه ) وثالثها ( التهذيب ) ورابعها ( الاستبصار ) . وصرح علماؤهم بان العمل بكل ما في هذه الأربعة واجب ، وكذلك صرحوا بأن العمل برواية الإمامى الذى يكون دونه أصحاب الأخبار ايضًا واجب بهذا الشرط كما نص على ذلك أبو جعفر الطوسى والشريف المرتضى وفخر الدين الملقب بالمحقق الحلى ، مع أنه يوجد في تلك الكتب الأربعة من رواية المجسمة كالهشامين وصاحب الطاق ( 2 ) ، ورواية من أعتقد أن الله تعالى لم يكن عالمًا في ألزل كزرارة
( 3 ) وأمثاله كالأحولين ( 4 ) وسليمان الجعفرى ، ورواية من كان فاسد المذهب ولم يكن معتقدًا بإمام أصلًا كبنى فضال وابن مهران وغيرهم ، ورواية بعض الوضاعين الذين لم يخف حالهم على الشيعة كجعفر الأودى وابن عياش [ أحمد بن محمد الجوهرى ] وكتاب ( الكافي ) مملوء من رواية ابن عياش وهو بإجماع هذه الفرقة كان وضاعًا كذابًا . والعجيب من الشريف مع علمه بهذه الأمور كان يقول: إن إخبار فرقتنا وصلت إلى حد التواتر ، وأعجب من ذلك أن جمعًا من ثقاتهم رووا خبراص وحكموا عليه بالصحة ، وأخرين كذلك حكموا عليه بأنه موضوع مفترى ، وهذه الأخبار كلها في صحاحهم كما ان ابن بابويه حكم بوضع ما روى في تحريف القرآن وآياته ، ومع ذلك فتلك الروايات ثابتة في ( الكافى ) باسانيد صحيحة بزعمهم ، إلى غير ذلك من المفاسد ، والله سبحانه يحق الحق وهو يهدى السبيل .