ان عائشة رضي الله عنها وغيرها من زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هن امهات للمؤمنين بنص القران الكريم , واحوال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تختلف عن احوال الناس من ناحية اقواله , وتصرفاته , وذلك لان التشريع يؤخذ عن طريقه عليه الصلاة والسلام , فكلامه في هذا المورد لا حرج عليه ولا طعن , فقد بين عليه الصلاة والسلام للسائل ان ما حدث له يحدث لباقي البشر , واخبره انه يحدث له صلى الله عليه واله وسلم وهو اكمل البشر .
ومما يدل على ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم له ما ليس لغيره في التعامل مع اقواله , وافعاله , وتقريراته ما جاء في كتب الامامية من وصف غسل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , واحدى زوجاته , قال محمد تقي المجلسي:"روى الشيخ، في الصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا توضأ رسول الله صلى الله عليه و آله. بمد و اغتسل بصاع ثمَّ قال اغتسل هو و زوجته بخمسة أمداد من إناء واحد: قال زرارة: فقلت كيف صنع هو؟ قال بدء هو فضرب بيده في الماء قبلها و أنقى فرجه، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمَّ أفاض هو و أفاضت بيده في الماء قبلها و أنقى فرجه، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمَّ أفاض هو و أفاضت هي على نفسها حتى فرغا، فكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثة أمداد، و الذي اغتسلت به مدين، و إنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا و من انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع"اهـ . [3]
فهذه الرواية قد شرحت تفاصيل غسل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مع احدى زوجاته , ومن المعلوم ان غسل الرجل مع زوجته والتفصيل في ذلك خصوصية بحتة , ولكن لما كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ينقل التشريع فقد اجاز الامام المعصوم عند الرافضة التكلم عن هذه الخصوصية في الغسل بين الرجل وزوجته .