فهرس الكتاب
ولكن شيوخ الشيعة الذين ينقلون لهذه الطائفة على مر العصور وكر الدهور حثالة المذاهب المبتدعة، وزبالة الأفكار البشرية الساقطة، وغثاء النفوس المعقدة.. أخذوا بهذا الاتجاه الصوفي المريب، ونقلوه إلى قومهم، بل عدوه هو عقيدتهم المعتمدة.
يقول شيخهم وآيتهم إبراهيم الزنجاني [وقد وصفه شيخهم الخوئي في تقريظه للكتاب بأنه"ركن الإسلام، عماد العلماء..".] في كتاب عقائد الإمامية الاثني عشرية [والكتاب موثق من كبار شيوخهم وآياتهم كالخوئي، وحسن الموسوي.] تحت عنوان"عقيدة الشيعة في التوحيد":"إن مراتب التوحيد أربع.. توحيد العوام وتوحيد الخواص، وتوحيد خاص الخاص، وتوحيد أخص الخواص، والأول مدلول كلمة لا إله إلا الله" [عقائد الإمامية الاثني عشرية: ص24.] .
ويذكر بأن شيعته تمتاز عن المسلمين جميعًا بعقيدة توحيد خاص الخاص، وتوحيد أخص الخواص [عقائد الإمامية الاثني عشرية: ص24.] .
ويقول بأن المقام لا يتسع لشرح وتفاصيل هذه المراتب، لكنه يقول بأنهم أخذوها عن أمير المؤمنين علي في قوله:"أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده.. نفي الصفات عنه.. فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله، ومن جهله فقد أشار إليه، ومن أشار إليه فقد حده، ومن حده فقد عده.." [عقائد الإمامية الاثني عشرية: ص24.] .
وهذا النص الذي ينسبه - زوارًا وافتراءً - إلى أمير المؤمنين علي يتضمن تعطيل الله سبحانه من صفاته الثابتة بالكتاب والسنة. والاعتقاد بأن نفي الصفات هو كمال التوحيد، هو اعتقاد الجهمية الذين جعلوا من أصولهم"التوحيد"وضمنوه نفي الصفات، وكان مؤدى قولهم ونهاية أمرهم، تعطيل الذات؛ لأن نفي الصفات يؤدي إلى نفي الذات، لأن ذات مجردة عن الصفات، لا يتصور لها وجود في الخارج.