واما ما ورد في اضافة الصلاة خير من النوم من عمر رضي الله عنه , فانه لا يصح , قال الامام السيوطي:" [154] مَالك أَنه بلغه أَن الْمُؤَذّن جَاءَ عمر بن الْخطاب يُؤذنهُ لصَلَاة الصُّبْح فَوَجَدَهُ نَائِما فَقَالَ الصَّلَاة خير من النّوم فَأمره عمر فَجَعلهَا فِي نِدَاء الصُّبْح قَالَ بن عبد الْبر لَا أعلم أحدا روى هَذَا عَن عمر من وَجه يحْتَج بِهِ وَتعلم صِحَّته وَإِنَّمَا جَاءَ من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن رجل يُقَال لَهُ إِسْمَاعِيل لَا أعرفهُ قَالَ والتثويب مَحْفُوظ مَعْرُوف فِي أَذَان بِلَال وَأبي مَحْذُورَة فِي صَلَاة الصُّبْح للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت روى بن ماجة من حَدِيث بن الْمسيب عَن بِلَال أَنه أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُؤذنهُ لصَلَاة الْفجْر فَقيل هُوَ نَائِم فَقَالَ الصَّلَاة خير من النّوم مرَّتَيْنِ فأقرت فِي تأذين الْفجْر فَثَبت الْأَمر على ذَلِك وروى بَقِي بن مخلد عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ كنت غُلَاما صَبيا فَأَذنت بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْفجْر يَوْم حنين فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَى حَيّ على الْفَلاح قَالَ ألحق فِيهَا الصَّلَاة خير من النّوم والأثر الَّذِي ذكره مَالك عَن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من طَرِيق وَكِيع فِي مُصَنفه عَن الْعمريّ عَن نَافِع عَن بن عمر عَن عمر وَعَن سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن نَافِع عَن بن عمر عَن عمر أَنه قَالَ لمؤذنه إِذا بلغت حَيّ على الْفَلاح فِي الْفجْر فَقل الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم"اهـ . [4]
فالثابت في قول المؤذن ( الصلاة خير من النوم ) في اذان الفجر هو تشريع من النبي صلى الله عليه واله وسلم .