فالاسنوي شافعي المذهب , ورأى ان التسلسل في الاثار غير محال , ثم نجد بعده كلام العلامة محمد بخيت المطيعي الحنفي يقول بعدم الضرر بجواز القول بحوادث لا اول لها مع الاعتقاد بانها مسبوقة بالعدم, ثم نراه يقارن بين الازل , والابد ويستشهد بعدم تناهي نعيم الجنة وغيرها دليل على صحة ما قال به .
وقد نقل اسماعيل الكلنبوي متن شرح العقائد العضدية للدواني , فنقل فيه كلام جلال الدين الدواني , حيث قال:"وأنت مما سبق خبير أنه يمكن صدور العالم مع حدوثه ، وعلى هذا الوجه ، فلا يلزم القدم الشخصي في شيء من أجزاء العالم ، بل القدم الجنسي بأن يكون فرد من افراد العالم لا يزال على سبيل التعاقب موجودًا"اهـ . [18]
فهذا الدواني الشافعي امام عصره في العقليات كما وصفه الشوكاني في البدر الطالع , فتراه مصرحا بالقدم الجنسي , ثم يفسره بقوله بأن يكون فرد من افراد العالم لا يزال على سبيل التعاقب موجودا .
وقد اعترف كمال الحيدري وهو من الامامية على ان صدر المتألهين , وهو احد علماء الامامية قائل بأن الله تعالى له خلق في الازل , حيث قال:"ومن هنا فإن صدر المتألهين يؤمن من جهة بأن الله تعالى دائم الفيض وأن من الازل كان له فعل , وكان له علم , وكان له خلق , ومن جهة اخرى لا يتنافى هذا مع القول بأن كل جزء جزء حادث زماني , لأنه في كل آن آن هو غيره في الآن السابق , وغيره في الآن اللاحق"اهـ . [19]
494 -درء تعارض العقل والنقل - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 8 ص 270 - 271 .
495 -مجموع الفتاوى - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 5 ص 565 .
496 -مجموع الفتاوى - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 18 ص 228 .
497 -مجموع الفتاوى - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 16 ص 95 .
498 -الصفدية - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 1 ص 13 - 14 .