ورواه أبو عُبيد القاسم بن سلام في «فضائل القرآن» (ص:190) قال: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - هو: ابن معاذ العنبري-، عن ابنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قال: كان ابنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَهُ قَالَ: فَدَخَلَ يَوْمًا فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَأَمْسَكَهَا عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَتَى عَلَى مَكَانٍ مِنْهَا، قَالَ: «أَتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟» قُلْتُ: لا. قال: «فِي كَذَا وَكَذَا» ، ثُمَّ مَضَى فِي قِرَاءَتِهِ.
فأبهمه هنا أيضًا فقال: «في كذا وكذا» ، وكأنه تصرف من أبي عبيد صاحب الكتاب، والله أعلم.
· رواية أيوب السختيانيّ:
ذهب المزي والحافظ ابن حجر إلى أن رواية عبدالصمد معطوفة على رواية النضر بن شُميل السابقة، أي أن الذي رواها عن عبدالصمد هو إسحاق بن راهوية.
فذكر المزي في «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» برقم (7560) "حديث عن ابن عمر: فأتُوا حَرثَكُم أنّى شِئْتُم، قال: يأتيها في. خ في التفسير عن إسحاق، عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن أبيه، عنه به".
وقال ابن حجر في «فتح الباري» (8/189) :"قوله: (وعن عبدالصمد) هو معطوف على قوله: أخبرنا النضر بن شميل، وهو عند المصنف أيضًا عن إسحاق بن راهويه عن عبدالصمد - وهو ابن عبد الوارث بن سعيد-، وقد أخرج أبو نُعيم في المستخرج هذا الحديث من طريق إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل بسنده، وعن عبدالصمد بسنده".
قلت: فهذا يعني أن الحديث عند البخاري عن إسحاق بن راهوية عن عبدالصمد، ولكنه عطفه على الإسناد الأول الذي ذكر فيه شيخه إسحاق، وقد رواه أبو نُعيم في «مستخرجه» عن أبي أحمد عن عبدالله بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر، وعن إسحاق عن عبدالصمد، به.