فهرس الكتاب
وروى الطبري في «تفسيره» (2/394) قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا عمرو بن طارق، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن موسى بن أيوب الغافقي، قال: قلت لأبي ماجد الزيادي: إن نافعًا يُحدِّث عن ابن عمر في دبر المرأة! فقال:"كذب نافع، صحبت ابن عمر ونافع مملوك فسمعته يقول: ما نظرت إلى فرج امرأتي منذ كذا وكذا".
· كيف وقع الوهم لنافع في هذا النقل عن ابن عمر!
الأقرب أن نافعًا أخطأ في الفهم عن ابن عمر، وإنما قصد بإتيان المرأة في دبرها أي من خلفها في موضع الحرث = القُبل.
وكانت في نافع عُجمة وكان يلحن.
قال مُطرِّف بن عبدالله عن مالك قال:"كان في نافع حدة"، ثم حكى مالك:"أنه كان يلاطفه ويداريه، ويقال: كان في نافع لكنة وعجمة".
وقال إسماعيل بن أمية:"كنا نرد على نافع اللحن فيأبى".
وروى ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (61/437) من طريق أبي بكر البرقاني قال: قرئ على عبدالله بن إبراهيم بن أيوب - وأنا أسمع: حدثكم أحمد بن عبدالرحمن بن مرزوق: حدثنا عمر بن محمد: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: «كنا نريد نافعًا على أن لا يلحن، فيأبى إلا الذي سمع» .
ثم رواه من طريق عمرو الناقد قال: سمعت سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: «كنا نرد نافعًا على اللحن فيأبى علينا» .
ثم رواه من طريق إسحاق ابن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، قال: «كنا نرد نافعًا عن اللحن فيأبى فيقول: لا إلا الذي سمعته» .
ثم ساق ابن عساكر من طريق عتّاب، عن خصيف قال: سألت سعيد بن جبير عن الذي روى نافع عن ابن عمر في قوله {فائتوا حرثكم أنى شئتم} ؟ فقال سعيد: كذب نافع - أو قال: أخطأ نافع -، ثم قال لي خصيف:"إن ابن عمر لم يكن يرى العزل، فأي عزل أشد مما قال أمرت أن تعتزل في المحيض".