فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1549

وروى من طريق عتّابٍ عن خُصَيْفٍ قال: سألت سعيد بن جُبيرٍ عن الذي روى نافع عن ابن عمر، في قوله عزّ وجلّ: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [1] ؟ فقال سعيدٌ: كذب نافعٌ، أو قال: أخطأ نافعٌ، ثم قال لي خصيفٌ: إن ابن عمر لم يكن يرى العزل، فأي عزلٍ أشدّ مما قال نافعٌ؟ ثم قال لي خُصَيْفٌ: ألا ترى أنه قال: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [2] يقول: من حيث أَمرتُ أن يُعزَل في المحيض [3] [4] .

(1) سورة البقرة، الآية 223. والمراد ما رواه نافعٌ عن ابن عمر في تفسير هذه الآية بأنها نزلتْ في إتيان النساء في أدبارهنّ. أخرجه البخاريّ في كتاب تفسير القرآن، باب: (( نساؤكم حرثٌ لكم ... ) )الآية، 2/ 396، ح 4526 - 4527. وانظر: فتح الباري 8/ 189 - 190.

والشاهد منه الاحتياط في رواية مثل هذه الآثار، وإلا فأثر ابن عمر ثابتٌ عنه من عدّة طُرُقٍ.

(2) سورة البقرة، الآية 222.

(3) الكامل 1/ 128: عن أحمد بن عليّ بن المثنى (أبي يعلى الموصليّ) عن عبدالجبّار بن عاصمٍ (أبي طالبٍ الخراسانيّ) عن عتّاب (بن بَشِيرٍ) عن خُصَيْفٍ به.

(4) تراجم الرواة:

1 -عتّاب بن بَشِيرٍ - بفتح أوّله - الجزريّ، أبو الحسن أو أبو سهلٍ (الحرّانيّ) ، مولى بني أُميّة.

روى عن خُصَيف بن عبدالرحمن وثابت بن عجلان وعِدَّةٍ، وعنه إسحاق بن راهُويه وعليّ بن حُجْرٍ وخَلْقٌ.

قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ يخطئ) . وهو كقول أحمد: (أرجو ألا يكون به بأسٌ، روى بآخره أحاديثَ منكرةً، وما أرى إلا أنها من قِبَل خُصَيْفٍ) . الجرح والتعديل 7/ 13. وقول ابن عديٍّ: (روى عن خُصَيْفٍ نسخةً، وفي تلك النسخة أحاديث ومتونٌ أُنكِرتْ عليه ... ومع هذا فإني أرجو أنه لا بأس به) . الكامل 7/ 65. لكن احتجّ به البخاريّ ح 5718 و 7347. ووثّقه ابن مَعينٍ والعجليّ والدارقطنيّ. انظر: تاريخ الدارميّ ص 153، معرفة الثقات 2/ 125، سؤالات الحاكم ص 259. فهو ثقةٌ روى مناكير. انظر: مَن تُكُلِّم فيه وهو موثَّقٌ ص 131.

من الثامنة، مات سنة تسعين، أو قبلها، خ د ت س.

ترجمته في: التقريب ص 656، وانظر: تهذيب الكمال 19/ 286، الكاشف 2/ 26.

2 -خُصَيْف - بالصاد المهملة، مصغّرٌ - بن عبدالرحمن الجزريّ، أبو عونٍ (الحرّانيّ الخِضْرِميّ الأُمويّ مولاهم) . (رأى أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -) ، وروى عن سعيد بن جُبيرٍ ومجاهد بن جبرٍ، وعنه سفيان الثوريّ ومحمّد بن فُضيلٍ.

قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ سيِّء الحفظ، خلّط بآخره، ورُمِيَ بالإرجاء) .

قوله: (صدوقٌ سيِّء الحفظ) ، قاله الذهبيّ أيضًا، وهو كقول أبي حاتمٍ: (صالِحٌ يُخلِّط) ، وتكلّم في سوء حفظه. الجرح والتعديل 3/ 404. وقول ابن عديٍّ: (ولخُصَيفٍ نُسَخٌ وأحاديث كثيرةٌ ... وإذا حدّث عن خُصَيفٍ ثقةٌ فلا بأس بحديثه وبرواياته ... ) . الكامل 3/ 528.

وقوله: (خلّط بآخره) لم أجدْ مَن ذكر ذلك. لكن قال يحيى بن سعيدٍ القطّان: (كنا تلك الأيّام نجتنب حديث خُصَيفٍ، وما كتبتُ عن خُصَيفٍ بالكوفة شيئًا، إنما كتبتُ عن خُصَيفٍ بأخرةٍ) ، وكان يضعِّف خُصَيفًا. الجرح والتعديل 3/ 403. وقال أحمد لما سُئل عن عتّاب بن بشيرٍ: (أرجو ألا يكون به بأسٌ، روى بآخره أحاديثَ منكرةً، وما أرى إلا أنها من قِبَل خُصَيفٍ) . المصدر السابق 7/ 13. وليس ذلك بواضحٍ في وصفه بالاختلاط.

وقوله: (ورُمِيَ بالإرجاء) لقول جرير بن عبدالحميد: (كان متمكِّنًا في الإرجاء) . الضعفاء للعُقيليّ 2/ 381، وانظر: الكامل 3/ 523. لكن رواه عنه محمّد بن حُمَيدٍ الرازيّ وهو متّهمٌ بالكذب - كما سيأتي -.

من الخامسة، مات سنة سبعٍ وثلاثين، وقيل غير ذلك، ع.

ترجمته في: التقريب ص 297، وانظر: تهذيب الكمال 8/ 257، الكاشف 1/ 245.

3 -سعيد بن جُبيرٍ الأسديّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ يرسِل، 3، ع. تقدّم.

4 -نافعٌ أبو عبدالله المدنيّ، مولى ابن عمر. روى عن مولاه عبدالله بن عمر وأبي هُريرة وعائشة - رضي الله عنهم -، وعنه أيّوب بن أبي تميمة السَّخْتِيانيّ ومالك بن أنسٍ والليث بن سعدٍ.

ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهورٌ، من الثالثة، مات سنة سبعَ عشرةَ ومائةٍ أو بعد ذلك، ع.

ترجمته في: التقريب ص 996، وانظر: تهذيب الكمال 29/ 298، الكاشف 2/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت