فهرس الكتاب
وابن مُزَينٍ [1] وأبو نُعيمٍ [2] : من طريق ابن عجلان [3] . كلّهم عن الزُّهريّ.
(1) كما في جامع بيان العلم، باب فساد التقليد ونفيه، 2/ 162 - 163، ح 1871: قال (يعني ابن مُزَينٍ) : وحدّثنا عبدالله بن صالحٍ، حدّثنا الليث بن سعدٍ، عن (محمّد) بن عجلان عن ابن شهابٍ عن معاذ بن جبلٍ بنحوه. وهذا منقطعٌ بين ابن شهابٍ ومعاذٍ - رضي الله عنه -.
وابن مُزَينٍ، هو: يحيى بن إبراهيم بن مُزَينٍ، مولى رملة بنت عثمان بن عفان، أندلسيٌّ فقيهٌ مشهورٌ، سمع جماعةً من أصحاب مالكٍ وأصحاب أصحابه، وتفقّه عليهم، مات سنة ستّين ومائتين، وكتابه في شرح الموطّإ معروفٌ. جذوة المقتبس ص 350. وكان حافظًا للموطّإ قائمًا عليه، فقيهًا مفتيًا مصنِّفًا، ولم يكن في الحديث بذاك الحافظ. تاريخ الإسلام 19/ 367.
(2) حلية الأولياء 1/ 232: عن (أبي الحسين) محمّد بن المظفّر (البغداديّ) عن (أبي بكرٍ) محمّد بن محمّد بن سليمان (الباغنديّ) عن (عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقيّ) دحيمٍ عن الوليد بن مسلمٍ عن ابن عجلان عن الزُّهريّ عن أبي إدريس الخولانيّ عن معاذ بن جبلٍ بنحوه. وهو منقطعٌ بين أبي إدريس ومعاذٍ - رضي الله عنه -.
(3) محمّد بن عجلان (القرشيّ مولاهم، أبو عبدالله) المدنيّ، (الفقيه الصالح) .
روى عن أبيه وأنس بن مالكٍ وخَلْقٍ، وعنه شعبة بن الحجّاج ومالك بن أنسٍ ويحيى القطّان وأبو عاصمٍ النبيل. تنبيه: لم يذكر المِزّيّ من شيوخه الزُّهريّ.
قال ابن حجرٍ: (صدوقٌ، إلا أنه اختلطتْ عليه أحاديث أبي هُريرة) . وقد قال الذهبيّ: (وَثَّق ابنَ عجلان أحمدُ بن حنبلٍ ويحيى بن مَعينٍ، وحدّث عنه شعبة ومالكٌ، وهو حسن الحديث، وأقوى من ابن إسحاق، ولكن ما هو في قوّة عُبيدالله بن عمر ونحوه. قال أبو عبدالله الحاكم: أخرج له مسلمٌ في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كلُّها في الشواهد، وتكلّم المتأخِّرون من أئمِّتنا في سوء حفظه ... وقد ذكرتُ ابن عجلان في"الميزان"، فحديثه إن لم يبلغ رتبة الصحيح فلا ينحطّ عن رتبة الحسن) . السير 6/ 320 و 322، الميزان 3/ 644، وانظر: العلل (رواية المرُّوذيّ وغيره) ص 66 و 213، تاريخ الدُّوريّ 3/ 195.
وذكره ابن حجرٍ في المرتبة الثالثة من المدلِّسين، وقال: (وصفه ابن حِبّان بالتدليس) . تعريف أهل التقديس ص 106. لكن لم أجدْ ذلك، وكلام ابن حِبّان في كتاب الثقات إنما هو عن اختلاطه - كما سيأتي -. ووصفه الطحاويّ بالتدليس؛ لأنه روى عن الأعرج عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - حديث: (( المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )، وإنما أخذه من ربيعة بن عثمان عنه. انظر: مشكل الآثار 1/ 236 - 237، جامع التحصيل ص 109. لكن قد اختُلِف عليه في هذا الحديث بذكر ربيعة وعدمه، والأصحّ أنه ذكره. انظر: العلل للدارقطنيّ 10/ 302. وقول ابن القطّان: (ولا عيب فيه، بل هو أحد الأثبات، إلا أنه سوّى أحاديث المقبُريّ) . بيان الوهم 5/ 586. لا يلزم منه التدليس؛ لأن التسوية قد تكون بالإرسال. انظر: النكت 2/ 618. أما قول الذهبيّ: (وقد روى عن أنسٍ فما أدري هل شافهه أنسٌ أم دلّس عنه) . الميزان 3/ 647. فظاهرٌ أنه أراد بالتدليس الإرسال. فلم يظهرْ لي ثبوت وصفه بالتدليس.
وأما اختلاطه فقد ورد عنه أنه قال: (أحاديث سعيدٍ المقبُريّ روى بعضَها سعيدٌ عن أبي هُريرة، وروى بعضَها سعيدٌ عن رجلٍ عن أبي هُريرة، فاختلطتْ عليّ فجعلتها عن سعيدٍ عن أبي هُريرة) . جامع التِّرمذيّ 4/ 463، عقب ح 2747. فاختلاطه إنما هو في أحاديث سعيدٍ المقبُريّ عن أبي هُريرة، فينبغي أن تقيَّد عبارة الحافظ ابن حجرٍ بهذا. وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث: ما ورد في جرح بعض الرواة.
من الخامسة، مات سنة ثمانٍ وأربعين، خت م (تبعًا) 4.
ترجمته في: التقريب ص 877، وانظر: تهذيب الكمال 26/ 101، الكاشف 2/ 277.