فهرس الكتاب
(176) عن عبدالرحمن بن كعب بن مالكٍ - وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره - عن أبيه كعب بن مالكٍ - رضي الله عنه - أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحّم لأسعد بن زُرارة، فقلتُ له: إذا سمعتَ النداء ترحّمت لأسعد بن زُرارة! قال: (لأنّه أوّل من جَمّع بنا في هَزْم النَّبِيت من حرّة بني بَياضَة [1] في نَقِيعٍ يُقال له: نَقِيع الْخَضِمات [2] . قلتُ: كم أنتم يومئذٍ؟ قال:(أربعون) .
تخريج الأثر:
أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيدٍ، حدّثنا ابن إدريس، عن محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن أبي أُمامة بن سهلٍ، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالكٍ) ، فذكره [3] [4] .
(1) الهزم: ما اطمأنّ من الأرض. والنبيت: بطنٌ من الأوس, وبياضة: بطنٌ من الخزرج. انظر: معجم البلدان 5/ 404 - 405.
(2) النقيع: القاع، أو الموضع الذي يستنقع فيه الماء. معجم البلدان 5/ 301. والخضِمات: جمع خَضِمة، وهي المرأة التي تخضِم بأقصى أضراسها ما تأكله، أو جمع خَضْمة، وهي الماشية التي تخضِم، فكأنه سُمِّيَ بذلك للخصب فيه. المصدر السابق 2/ 377.
(3) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الجمعة في القرى، 1/ 450، ح 1069. ومن طريقه الدارقطنيّ في كتاب الجمعة، ذكر العدد في الجمعة، 2/ 310، ح 1587. والبيهقيّ في كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبتْ عليهم الجمعة، 3/ 177.
(4) تراجم الرواة:
1 -قُتيبة بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ، 10، ع. تقدّم.
2 -عبدالله بن إدريس الأوديّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ، 8، ع. تقدّم.
3 -محمّد بن إسحاق المدنيّ، صدوقٌ يدلِّس، (من المرتبة الرابعة) ، (ويرسِل) ، ورُمِي بالتشيّع والقدر، (وتُكُلِّم في حديثه عن الزُّهريّ ونافعٍ) ، 5، خت م (تبعًا) 4. تقدّم.
4 -محمّد بن أبي أُمامة (أسعد) بن سهل بن حُنَيفٍ (الأنصاريّ المدنيّ) .
روى عن أبيه، وعنه مالك بن أنسٍ وجماعةٌ.
ثقةٌ، من السادسة، د س ق.
ترجمته في: التقريب ص 827، وانظر: تهذيب الكمال 24/ 501، الكاشف 2/ 222.
5 -أسعد بن سهل بن حُنَيفٍ - بضمّ المهملة - الأنصاريّ، أبو أمامة (المدنيّ) ، معروفٌ بكنيته. وُلِد زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، (قبل وفاته بعامين، وسمّاه وحنّكه) ، وروى عن (النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وعن) عمر وعِدَّةٍ، وعنه (ابنه محمّدٌ) وابن شهابٍ الزُّهريّ ويحيى بن سعيدٍ الأنصاريّ وخَلْقٌ.
قال ابن حجرٍ: (معدودٌ في الصحابة، له رؤيةٌ، ولم يسمعْ من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -) . لقول البخاريّ: (أدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يسمعْ منه) . تاريخ دمشق 8/ 333. فهو صحابيٌّ حديثه كمراسيل التابعين. وقول ابن أبي حاتمٍ والعلائيّ: (ليست له صحبةٌ) أي سماعٌ. المراسيل ص 16، جامع التحصيل ص 144. وانظر: الإصابة (القسم الثاني) 1/ 181، الرواة المختلَف في صحبتهم 1/ 231.
نفى أبو زُرعة سماعه من عمر - رضي الله عنه -. انظر: المراسيل ص 16.
مات سنة مائةٍ، وله اثنتان وتسعون، ع.
ترجمته في: التقريب ص 134، وانظر: تهذيب الكمال 2/ 525، الكاشف 1/ 61.
6 -عبدالرحمن بن كعب بن مالكٍ الأنصاريّ، ثقةٌ (مكثرٌ) ، 2، ع. تقدّم.