(288) عن محمّد بن إياسٍ أن ابن عبّاسٍ وأبا هُريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - سُئِلوا عن البكر يطلِّقها زوجها ثلاثًا، فكلّهم قالوا: (لا تَحِلّ له حتى تنكح زوجًا غيره) .
تخريج الأثر:
أخرجه أبو داود، قال: (حدّثنا أحمد بن صالِحٍ ومحمّد بن يحيى - وهذا حديث أحمد -، قالا: حدّثنا عبدالرزّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهريّ، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوفٍ ومحمّد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن محمّد بن إياسٍ) ، فذكره [1] [2] .
(1) سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، 2/ 450، ح 2198. وقال: (وروى مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ عن بُكَيرٍ بن الأشجّ عن معاوية بن أبي عيّاشٍ أنه شهد هذه القصة حين جاء محمّد بن إياس بن البُكَير إلى ابن الزُّبير وعاصم بن عمر، فسألهما عن ذلك، فقالا: اذهب إلى ابن عبّاسٍ وأبي هُريرة، فإني تركتهما عند عائشة - رضي الله عنها -، ثم ساق هذا الخبر) . قال: (وقول ابن عبّاسٍ هو أن الطلاق الثلاث تُبِين من زوجها مدخولًا بها وغير مدخولٍ بها، لا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره، هذا مثل خبر الصرف، قال فيه، ثم إنه رجع عنه - يعني ابنَ عبّاسٍ -) . وانظر: الموطّأ، كتاب الطلاق، طلاق البِكر، 2/ 82، ح 1658.
(2) تراجم الرواة:
1 -أحمد بن صالِحٍ المصريّ، ثقةٌ حافظٌ، تكلّم فيه النَّسائيّ ... ، 10، خ د. تقدّم.
2 -محمّد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس بن ذُؤيبٍ الذُّهْليّ، ثقةٌ حافظٌ جليلٌ، 11، خ 4. تقدّم.
3 -عبدالرزّاق بن همّامٍ الصنعانيّ، ثقةٌ حافظٌ مصنِّفٌ شهيرٌ، عمي في آخر عمره فتغيّر، و (قيل) كان يتشيّع، 9، ع. تقدّم.
4 -مَعمَر بن راشدٍ الأزديّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، إلا أن في روايته عن بعض شيوخه ضعفًا، وكذا فيما حدّث به بالبصرة، 7، ع. تقدّم.
5 -محمّد بن مسلم بن عُبيدالله بن عبدالله بن شهابٍ الزُّهريّ، متّفقٌ على جلالته وإتقانه وثبته، 4، ع. تقدّم.
6 -أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوفٍ الزُّهريّ، ثقةٌ مكثِرٌ، 3، ع. تقدّم.
7 -محمّد بن عبدالرحمن بن ثَوْبان القرشيّ العامريّ (مولاهم) ، ثقةٌ، 3، ع. تقدّم.
8 -محمّد بن إياس بن البُكَير الليثيّ المدنيّ.
روى عن أبي هُريرة وجماعةٍ (من الصحابة كابن عبّاسٍ وابن عمرٍو - رضي الله عنهم -) ، وعنه أبو سلمة بن عبدالرحمن وغيره (كمحمّد بن عبدالرحمن بن ثوبان ونافعٍ مولى ابن عمر) .
قال ابن حجرٍ: (ثقةٌ، ووَهِم من ذكره في الصحابة) . فقد قال ابن منده: (أدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا تصحّ له صحبةٌ) . الإصابة (القسم الثاني) 6/ 244. وذكره ابن نُعَيمٍ أيضًا وقال نحو ذلك. انظر: معرفة الصحابة 1/ 201. وقال ابن حجرٍ: (وأبوه من كبار الصحابة، فيُحتمَل أن تكون له رؤيةٌ) . تهذيب التهذيب 9/ 68، وانظر: المختلَف في صحبتهم 3/ 297.
من الثالثة، (والأقرب أنه من الثانية) ، خت د.
ترجمته في: التقريب ص 827، وانظر: تهذيب الكمال 24/ 505، الكاشف 2/ 222.