والظاهر أن هذا العفريت كان في حاشية سليمان ومن الذين يحضرون مجلسه، ولا يظن بسليمان أن يجعل أحد مستشاريه والمقربين منه كافرًا!!!
3 -أما استدلال الإمام الرازي [1] بقوله تعالى: {وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} ، فهو غير مسلم، فقد اختلف العلماء في معناها، ولهم فيها عدة أقوال منها:
• أنه تعالى كان يحفظهم لئلا يذهبوا.
• كان يحفظهم من أن يهيجوا أحدًا في زمانه.
• كان يحفظهم من أن يفسدوا ما عملوا [2] .
4 -وأما قوله: «إن المؤمن إذا سخر في أمر لا يجب أن يحفظ لئلا يفسد وإنما يجب ذلك في الكافر» ؛ فهو غير مطرد!!! فكم من مؤمن إذا وكل إليه عمل قصر فيه!!! والمعروف في سيرة سليمان أنه كان حازمًا. ولعله -
(1) هو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي (544 - 606 هـ = 1150 - 1210 م) : الإمام المفسر. أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل. وهو قرشي النسب. أصله من طبرستان، ومولده في الري وإليها نسبته، ويقال له (ابن خطيب الري) رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان، وتوفي في هراة. أقبل الناس على كتبه في حياته يتدارسونها.
وكان يحسن الفارسية. من تصانيفه (مفاتيح الغيب - ط) ثمانية مجلدات في تفسير القرآن الكريم، و (لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات - ط) و (معالم أصول الدين - ط) و (محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين - ط) و (المسائل الخمسون في أصول الكلام - ط) و (الآيات البينات - خ) مع شرح ابن أبي الحديد له، في خزانة الاسكوريال، المجموعة 33 و (عصمة الأنبياء - خ) كراريس من أوله، في خزانة الرباط (المجموعة 1180 كتاني) و (الاعراب - خ) في شستربتي، الرقم 3374 و (أسرار التنزيل - خ) في التوحيد، و (المباحث المشرقية - ط) و (أنموذج العلوم - خ) و (أساس التقديس - ط) رسالة في التوحيد، و (المطالب العالية - خ) في علم الكلام، و (المحصول في علم الأصول - خ) و (نهاية الإيجاز في دراية الأعجاز - ط) بلاغة، و (السر المكتوم في مخاطبة النجوم - خ) و (الاربعون في أصول الدين - ط) و (نهاية العقول في دراية الاصول - خ) في أصول الدين. و (القضاء والقدر) و (الخلق والبعث) و (الفراسة) و (البيان والبرهان) و (تهذيب الدلائل) و (الملخص) في الحكمة، و (النفس) رسالة، و (النبوات) رسالة، و (كتاب الهندسة) و (شرح قسم الالهيات من الاشارات لابن سينا - ط) و (لباب الاشارات - ط) تهذيبه، و (شرح سقط الزند للمعري) و (مناقب الإمام الشافعي - ط) و (شرح أسماء الله الحسنى - ط) و (تعجيز الفلاسفة) بالفارسية، وغير ذلك. وله شعر بالعربية والفارسية، وكان واعظا بارعا باللغتين. (انظر: الزركلي، الأعلام، 6/ 313) .
(2) انظر: ابن عادل، مرجع سابق، 13/ 564 باختصار.